( وَقِيلَ فِيمَنْ قَالَ حِينَ حَلَفَ بِهِ ) أَيْ بِالْحَجِّ مُطْلَقًا ( كُلَّمَا عَطِشَ رَجَعَ فَشَرِبَ مِنْ عُمَانَ ) أَوْ مِنْ بَلَدِ كَذَا مِمَّا يَتَعَذَّرُ ( لَزِمَهُ ) حَجٌّ وَ ( هَدْيُ بَدَنَةٍ ، فَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ هَذِهِ ) بِالْبَدَنَةِ الْمَذْكُورَةِ عَمْدًا ( لَمْ تَسْقُطْ وِلَايَتُهُ إنْ كَانَ مُتَوَلًّى ) ، وَكَذَا كُلُّ كَفَّارَةٍ لَزِمَتْ إنْسَانًا وَمَاتَ لَمْ يُنَفِّذْهَا وَلَمْ يُوصِ بِهَا ، وَقِيلَ لَزِمَهُ كَفَّارَةٌ مُرْسَلَةٌ وَحَجٌّ ، وَقِيلَ: حَجٌّ فَقَطْ ، ( وَقِيلَ: هَذَا مُمْتَنِعٌ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ ، لِمَا رُوِيَ ) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا نَذْرَ فِيمَا لَا يُسْتَطَاعُ } وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَلَا فِي مَعْصِيَةٍ وَكَذَا فِيمَنْ حَلَفَ بِالْحَجِّ وَأَنْ يُحِجَّ مَعَهُ الْجَبَلَ ، ( وَمَنْ حَلَفَ قِيلَ: يَمْشِي إلَيْهِ ) إلَى الْحَجِّ ( حَجَّ رَاكِبًا مَرَّتَيْنِ إنْ عَجَزَ عَنْهُ ) أَيْ عَنْ الْمَشْيِ ، ( أَوْ يُحَجِّجُ رَاكِبَيْنِ مِنْ مَالِهِ ) أَوْ رَاكِبًا وَيُحَجِّجُ مَعَهُ آخَرَ ( إنْ لَمْ يَمْشِ ) أَيْ لَمْ يُطِقْ الْمَشْيَ وَلَوْ قَدَرَ عَلَى الرُّكُوبِ لَأَنْ يُعِينَهُ عَلَى الْمَشْيِ وَقَدْ اخْتَلَّ لِعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا إنْ أَطَاقَهُ فَلَا يُجْزِيهِ إلَّا أَنْ يَمْشِيَ ، وَكَذَا كُلُّ مَا أَطَاقَهُ فَلَا يُجْزِيهِ غَيْرُهُ فِي الْأَفْعَالِ ، وَقَدْ مَرَّ إنْ فَعَلَ غَيْرُهُ بِأَمْرِهِ لَا يُبْرِيهِ مِنْ الْحِنْثِ إذَا حَلَفَ بِالْفِعْلِ ، وَإِنْ حُلِفَ عَنْهُ لَمْ يَحْنَثْ بِفِعْلِ غَيْرِهِ ، وَإِنْ أَحَجَّ مَاشِيًا جَازَ ، وَقِيلَ: يُحِجُّ رَاكِبًا وَتَلْزَمُهُ الْمُرْسَلَةُ وَقِيلَ: الْمُغَلَّظَةُ .
وَكَذَا مَنْ حَلَفَ بِالْحَجِّ حَافِيًا وَعَجَزَ ، وَالصَّحِيحُ فِي كُلِّ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ إذَا لَمْ يُطِقْهُ كُلَّهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا أَطَاقَهُ وَيَفْعَلَ مَا لَمْ يُطِقْهُ كَمَا أَمْكَنَهُ وَيَصُومُ ثَلَاثَةً لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَقَدْ حَلَفَتْ أُخْتُهُ بِالْحَجِّ حَافِيَةً مُنْكَشِفَةَ الرَّأْسِ: مُرْ أُخْتَك أَنْ تَرْكَبَ وَتُخَمِّرَ رَأْسَهَا وَتَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ