وَيَلْزَمُ بِمَا فِيهِ طَاعَةٌ وَهُوَ فِي مَعْنَى النَّذْرِ ، وَلَزِمَهُ الطَّلَاقُ إنْ حَلَفَ بِهِ كَالظِّهَارِ بِالْحِنْثِ اتِّفَاقًا .
الشَّرْحُ ( وَيَلْزَمُ ) الْحِنْثُ أَيْ مُقْتَضَاهُ وَهُوَ التَّكْفِيرُ ، أَوْ يَلْزَمُ الْحَلِفُ أَيْ مُقْتَضَى الْحِنْثِ عَلَيْهِ ( بِمَا فِيهِ طَاعَةٌ ) ، وَيَدُلُّ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي قَوْلُهُ: ( وَهُوَ ) أَيْ الْحَلِفُ بِالْإِلْزَامِ مُعْدَمًا ، وَيَجُوزُ رَجْعُ الضَّمِيرَيْنِ لِلْيَمِينِ ، وَذُكِرَ لِأَنَّهُ حَلِفٌ ( فِي مَعْنَى النَّذْرِ وَلَزِمَهُ الطَّلَاقُ إنْ حَلَفَ بِهِ كَالظِّهَارِ بِالْحِنْثِ اتِّفَاقًا ) ، وَلَمْ يَذْكُرْ الشَّيْخُ وَلَا الْمُصَنِّفُ الْعِتْقَ مَعَ أَنَّهُ مِثْلُهُمَا إجْمَاعًا ؛ لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الْعِبَادَةِ ، وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ كُلَّ عِبَادَةٍ حَلَفَ بِهَا لَزِمَتْهُ إنْ حَنِثَ ، وَلَمْ يَنْوِ بِالْعِتْقِ عِبَادَةً حَنِثَ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ فِي الْأَصْلِ وَلَوْ لَمْ يَنْوِهَا غَفْلَةً أَوْ جَهْلًا وَغَضَبًا ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِمَخْلُوقٍ لَا يَصِحُّ تَرْكُهُ .