كُلُّ مَا هُوَ حَقٌّ عَلَيْهِ وَإِنْ لِعَبْدٍ تَكْرِيرًا مَحْضًا وَإِمَّا أَنْ نَحْمِلَ قَوْلَهُ: كُلُّ وَاجِبٍ عَلَى مَا لِلَّهِ ، وَنَحْمِلُ قَوْلَهُ: وَإِنْ لِعَبْدٍ عَلَى مَا لِغَيْرِ اللَّهِ ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى وَالْحَالُ أَنَّهُ لِعَبْدٍ لَا لِلَّهِ ( إلَّا إنْ أَكْرَهَهُ أَنْ يَحْلِفَ بِطَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ ) فَلَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ إنْ حَلَفَ وَحَنِثَ ( فَلَا ) أَيْ ؛ لِأَنَّهُ لَا ( يُجِيزُ ذَلِكَ ) أَيْ التَّحْلِيفَ بِالطَّلَاقِ أَوْ الْعَتَاقِ ( مُتَأَوِّلٌ ) أَيْ مُفَسِّرُ الْكَلَامِ بِغَيْرِ ظَاهِرِهِ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِ ، وَمَنْ يُبْقِيه عَلَى ظَاهِرِهِ وَذَلِكَ أَنَّ الْحَدِيثَ وَرَدَ بِالنَّهْيِ عَنْ الْيَمِينِ بِالطَّلَاقِ أَوْ الْعَتَاقِ ، وَأَمَّا مَنْ يَرُدُّ الْحَدِيثَ رَدًّا فَإِنَّهُ مُشْتَرَكٌ بِرَدِّهِ مُوَاجَهَةً فَإِنَّهُ يُجِيزُ الْحَلِفُ بِهِمَا ، وَإِجَازَتُهُ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ بَلْ مُنْكَرَةٌ وَبَاطِلَةٌ وَزُورٌ ، وَالْمَسْأَلَةُ دَاخِلَةٌ فِي قَوْلِهِ: وَكَذَا كُلُّ مُبَاحٍ وَلَوْ كَانَ الْعِتْقُ قَدْ يَكُونُ طَاعَةً وَقَدْ يَكُونُ مُبَاحًا بِعَدَمِ قَصْدِهِ التَّقَرُّبَ بِهِ .
( وَكَذَا كُلُّ مَا فَعَلَهُ ) أَيْ أَوْجَدَهُ بِجَارِحَةٍ أَوْ بِلِسَانٍ ( وَمَضَى مِمَّا لَهُ فِعْلُهُ ) بِجَارِحَةٍ ( أَوْ قَوْلُهُ ) أَيْ التَّلَفُّظُ بِهِ بِاللِّسَانِ ( وَهُوَ ) أَيْ ذَلِكَ الَّذِي فَعَلَهُ بِجَارِحَةٍ أَوْ لِسَانٍ ( مُغْضِبٌ لِلْجَبَّارِ ) ؛ لِأَنَّهُ ذَمٌّ لَهُ أَوْ لِمَنْ فِي مَعُونَتِهِ أَوْ مَدْحٌ لِلْمُسْلِمِينَ أَوْ عَدُوِّهِ مُطْلَقًا بِمَا فِيهِمْ ( إنْ قَالَ لَهُ: بَلَغَنِي عَنْك كَذَا وَكَذَا ثُمَّ حَلَّفَهُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَا كَانَ مِنْهُ ذَلِكَ وَهُوَ قَدْ فَعَلَ أَوْ قَالَ ، لَمْ يَحْنَثْ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ ) بِالْفِعْلِ أَوْ الْقَوْلِ ( لَعَاقَبَهُ ظُلْمًا عَلَى جَائِزٍ لَهُ ) مِنْ فِعْلٍ أَوْ قَوْلٍ وَبِالْقَهْرِ خَرَجَ عَنْ الْغَامُوسِ ( وَإِنْ فَعَلَ غَيْرَ جَائِزٍ لَهُ كَشَتْمٍ ) بِمَا لَا يَجُوزُ الشَّتْمُ بِهِ كَتَقْبِيحِ وَجْهِهِ وَقَذْفِهِ ( وَإِنْ لِغَيْرِهِ ) أَيْ غَيْرِ الْجَبَّارِ وَإِنَّمَا جَعَلَ غَيْرَهُ غَايَةً نَظَرًا لِمَا تَضَمَّنَهُ الْجَوَابُ وَهُوَ عَدَمُ الْحِنْثِ أَيْ لَمْ