يَحْنَثُ فِي الْمَكْرُوهِ .
( وَإِنْ أَكْرَهَهُ بِيَمِينٍ عَلَى فِعْلِ مَعْصِيَةٍ ) وَعَلَى مُتَعَلِّقٍ بِيَمِينٍ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى الْحَلِفِ ، وَالْبَاءُ بِمَعْنَى عَلَى ، أَيْ أَكْرَهَهُ عَلَى أَنْ يَحْلِفَ عَلَى فِعْلِ مَعْصِيَةٍ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: قُلْ: وَاَللَّهِ لَأَشْرَبَنَّ الْخَمْرَ ، ( ثُمَّ عَلَى فِعْلِهَا إنْ لَمْ يَحْلِفْ ) بِأَنْ يَقُولَ: إنْ أَبَيْت مِنْ أَنْ تَحْلِفَ عَلَى أَنْ تَفْعَلَهَا فَافْعَلْهَا كَشُرْبِ الْخَمْرِ ، فَيَحْلِفُ أَنْ يَشْرَبَ لِيُخَلِّيَ سَبِيلَهُ ( وَلَمْ يَجِدْ نَجَاةً إلَّا بِحَلِفٍ ) عَلَى أَنْ يَفْعَلَ ( فَحَلَّفَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورُ مِنْ الْحِنْثِ ، أَوْ ذَلِكَ الْمَذْكُورُ مِنْ الْحَلِفِ ، أَيْ لَمْ يَلْزَمْهُ الْحِنْثُ عَلَيْهِ ، أَيْ لَا حِنْثَ عَلَيْهِ وَلَوْ حَلَفَ ، أَوْ ذَلِكَ الْمَعْلُومُ مِنْ تَرْكٍ أَوْ فِعْلٍ ، وَجُمْلَةُ لَمْ يَلْزَمْهُ جَوَابُ إنْ الْأُولَى ، وَيُقَدَّرُ مِثْلُهُ لِلثَّانِيَةِ أَوْ بِالْعَكْسِ ، وَإِنْ جَعَلْنَا الثَّانِيَةَ وَشَرْطَهَا بَدَلًا اشْتِمَالِيًّا مِنْ الْأُولَى وَشَرْطِهَا كَانَ الْجَوَابُ لِلْأُولَى عَلَى طَرِيقِ رِعَايَةِ الْمُبْدَلِ مِنْهُ ، أَوْ لِلثَّانِيَةِ عَلَى طَرِيقِ رِعَايَةِ الْبَدَلِ ، وَلَا جَوَابَ لِلْأُخْرَى ، وَإِنَّمَا لَمْ أَجْعَلْ الْجَوَابَ لِلثَّانِيَةِ ، وَالْمَجْمُوعَ جَوَابًا لِلْأُولَى لِعَدَمِ اقْتِرَانِ الثَّانِيَةِ بِالْفَاءِ ( لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ) { لَيْسَ عَلَى مَقْهُورٍ عَقْدٌ وَلَا عَهْدٌ } فَمَنْ عَاهَدَ فِي شَيْءٍ عَلَى قَهْرٍ لَمْ يَلْزَمْهُ الْوَفَاءُ بِهِ ، وَمَنْ عَقَدَ بِقَهْرٍ بَيْعًا أَوْ شِرَاءً أَوْ أَوْ هِبَةً أَوْ رَهْنًا أَوْ تَسْلِيمًا فِي حَقٍّ لَهُ أَوْ نِكَاحًا عَلَى نَفْسِهِ أَوْ وَلِيَّتِهِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُنْعَقِدٍ ، وَالْأَوْلَى لَهُ إنْ قُهِرَ عَلَى عَقْدِ نِكَاحِ وَلِيَّتِهِ أَنْ يَعْقِدَهُ عَلَى رِضًى مِنْ قَلْبِهِ ، لِئَلَّا يَكُونَ الزِّنَى ، وَكَذَا إنْ عَقَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِأَنْ يَقُولَ قَهْرًا: قَدْ تَزَوَّجْت فُلَانًا وَيُعْطِيهَا وَلِيُّهَا لَهُ الْأَوْلَى أَنْ يَرْضَى مِنْ قَلْبِهِ لِيَتَيَسَّرَ لَهُ الدُّخُولُ وَالْمُبَاشَرَةُ .
( وَكَذَا كُلُّ