فَمَنْ حَلَّفَهُ جَبَّارٌ بِطَلَاقٍ أَنْ لَا يَشْرَبَ خَمْرًا أَوْ لَا يَأْكُلَ مُحَرَّمًا أَوْ لَا يَزْنِيَ أَوْ لَا يَقْتُلَ نَفْسًا بِظُلْمٍ وَنَحْوَهَا مِنْ مُحَرَّمٍ شَرْعًا ثُمَّ أُجْبِرَ عَلَى فِعْلِهِ أَثِمَ إنْ فَعَلَهُ ، وَعَلَيْهِ فِي الْقَتْلِ وَالزِّنَى عَلَى مَنْ أُكْرِهَ عَلَيْهِمَا وَلَا يَحْنَثُ إنْ أَخْبَرَ الْجَبَّارَ بِيَمِينِهِ فَأَكْرَهَهُ عَلَى الْحِنْثِ وَإِنَّمَا يَسْقُطُ عَنْهُ إنْ أَخْبَرَهُ بِيَمِينِهِ الَّتِي حَلَفَ عَلَيْهَا فَأَكْرَهَهُ بَعْدَهُ وَإِنْ لَمْ يُخْبِرْهُ بِهَا وَإِنْ بِنِسْيَانٍ أَوْ أَخْبَرَهُ بِأَغْلَظَ مِنْهَا أَوْ دُونِهَا أَوْ قَالَ لَهُ: حَلَفْت وَلَمْ يُسَمِّ يَمِينَهُ فَأَكْرَهَهُ حَنِثَ إنْ فَعَلَ ، سَوَاءٌ كَانَتْ يَمِينُهُ الَّتِي حَلَفَ بِهَا عَنْ طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ أَوْ عَنْ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ ، فَعَلَى هَذَا ؛ فَكُلُّ فِعْلٍ جَازَ الْحَلِفُ عَلَيْهِ كَمُحَرَّمٍ أَوْ مُبَاحٍ أَنْ لَا يَفْعَلَ أَوْ وَاجِبٍ أَوْ مَنْدُوبٍ أَنْ يَفْعَلَ ثُمَّ أُكْرِهَ الْحَالِفُ عَلَى حِنْثٍ بَعْدَ إخْبَارِهِ لِمُكْرِهِهِ بِيَمِينِهِ ، لَا حِنْثَ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَأَمَّا إنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ طَاعَةً كَوَاجِبٍ أَوْ أَنْ يَفْعَلَ مَعْصِيَةً وَقْتًا مَا ثُمَّ أُكْرِهَ عَلَى الْحِنْثِ لَزِمَهُ إذْ لَمْ يَظْلِمْهُ مُكْرِهُهُ وَإِنْ أَكْرَهَهُ بِيَمِينٍ عَلَى فِعْلِ مَعْصِيَةٍ ثُمَّ عَلَى فِعْلِهَا إنْ لَمْ يَحْلِفْ وَلَمْ يَجِدْ نَجَاةً إلَّا بِحَلِفٍ فَحَلَّفَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ:"لَيْسَ عَلَى مَقْهُورٍ عَقْدٌ وَلَا عَهْدٌ"، وَكَذَا كُلُّ مُبَاحٍ طُلِبَ مِنْهُ فِعْلُهُ ، كَمَنْ طَلَبه جَبَّارٌ أَنْ يُعْطِيَهُ مَالِهِ أَوْ يَفْعَلَ مَا لَا يَلْزَمُهُ وَأَكْرَهَهُ وَلَمْ يَجِدْ نَجَاةً إلَّا بِهِ فَحَلَفَ لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ ، وَقَدْ أَبَاحَ اللَّهُ لَهُ - بِكَرْمِهِ - جُحُودَهُ وَالْحَلِفَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَحْلِفْ ضَرَبَهُ أَوْ قَتَلَهُ وَلَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ مَالِهِ إلَّا بِرَأْيِهِ ، فَلَمَّا قَنِعَ بِيَمِينِهِ سَاغَ لَهُ ، وَاخْتِيرَ عَدَمُ حِنْثِهِ ، وَأَمَّا كُلُّ وَاجِبٍ فِعْلُهُ أَوْ تَرْكُهُ إنْ حَلَّفَهُ عَلَيْهِ لَزِمَهُ إنْ