( وَإِنْ حَلَفَ عَنْ فِعْلِ اللِّسَانِ ) وَهُوَ النُّطْقُ ( كَبَيْعٍ ) وَشِرَاءٍ وَرَهْنٍ ( وَنِكَاحٍ ) عَقْدُ نِكَاحٍ ( وَهِبَةٍ ) وَكَالنُّطْقِ بِكَذَا وَكَذَا وَكَتَكَلُّمٍ لِفُلَانٍ ( فَأَمَرَ فَاعِلًا لَهُ ) أَيْ لِذَلِكَ الْفِعْلِ بِأَنْ يَفْعَلَهُ الْمَأْمُورُ لِلْأَمْرِ ( حَنِثَ ، وَإِنْ حَلَفَ عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِهِ فَفُعِلَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( فَقَدْ بَرَّ ) صَدَقَ فِي يَمِينِهِ ، ( وَإِنْ ) حَلَفَ ( عَلَى فِعْلِ جَارِحَةٍ سِوَى اللِّسَانِ أَنْ لَا يَفْعَلَهُ كَحَرْثٍ وَحَصْدٍ وَحَفْرٍ وَبِنَاءٍ ) وَعَضٍّ وَنَفْخٍ ( فَأُمِرَ بِفِعْلِهِ ) فَفَعَلَ ( لَمْ يَحْنَثْ وَلَا يُبْرِيه ذَلِكَ ) الَّذِي هُوَ فِعْلُ الْغَيْرِ بِأَمْرِهِ ( مَعَ يَمِينِهِ إنْ حَلَفَ أَنْ يَفْعَلَهُ ) وَذَكَرَ بَعْضٌ أَنَّ مَنْ حَلَفَ عَنْ شَيْءٍ فَأُمِرَ بِهِ ، قِيلَ: لَا يَحْنَثُ ، وَقِيلَ: يَحْنَثُ فِي الْفِعْلِ دُونَ الْقَوْلِ ، وَقِيلَ: يَحْنَثُ فِيمَا فُعِلَ بِأَمْرِهِ مِمَّا يَجُرُّ إلَيْهِ نَفْعًا أَوْ يَدْفَعُ ضُرًّا وَلَا يَحْنَثُ إذَا أَمَرَ بِمَا لَا يَنْفَعُهُ وَلَا يَضُرُّهُ ، وَإِنْ حَلَفَ عَنْ بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ فَأَمَرَ فَاعِلًا لَهُ بِرَدِّ الْأَمْرِ إلَيْهِ ، فَرَدَّ إلَيْهِ فَأَجَازَ حَنِثَ ، وَمَنْ حَلَفَ عَنْ تَزَوُّجٍ وَأَمَرَ مُتَزَوِّجًا لَهُ حَنِثَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتِمُّ التَّزْوِيجُ إلَّا بِرِضَاهُ ، وَقِيلَ: لَا ؛ لِأَنَّهُ تَمَّ بِالْعَقْدِ ، وَمَنْ حَلَفَ لَا يُوَفِّي دَيْنَهُ وَلَا يُصَالِحُ فَوَفَّاهُ رَجُلٌ أَوْ صَالَحَ إحْسَانًا لِلظَّنِّ أَنْ يُعْطِيَهُ مَا أَعْطَى عَنْهُ لَا شَرْطًا لَمْ يَحْنَثْ ، وَيُعْطِي لِلرَّجُلِ ، وَقِيلَ: يَحْنَثُ ، وَمَنْ أَعْطَى صَائِغًا صَوْغًا لِيَصُوغَهُ لِأَهْلِهِ ثُمَّ لَعَنَ نَفْسَهُ إنْ صَاغَ بَعْدَ الْيَوْمِ لَهَا شَيْئًا وَلَمْ يَصُغْهُ الصَّائِغُ إلَّا بَعْدَهُ لَمْ يَحْنَثْ ؛ لِأَنَّهُ قَاطِعٌ عَلَيْهِ وَأَمَرَ بِهِ فِي الْيَوْمِ .