( وَمَنْ حَلَفَ لَا يَأْوِي ) لَا يَسْكُنُ ( إلَى فُلَانٍ وَلَا يُسَاكِنُهُ حَنِثَ ) بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ ( بِأَقَلَّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ ) اسْمُ الْأَوْيِ وَالْمُسَاكَنَةِ ، فَإِذَا وَقَفَ عِنْدَهُ أَوْ قَعَدَ وَلَوْ قَلِيلًا حَنِثَ وَلَوْ وَقَفَ مَعَهُ فِي طَرِيقٍ ، ( وَأَمَّا الْعُرْفُ وَالْعَادَةُ فَالسُّكْنَى عِنْدَهُمْ إنْ حَلَفَ لَا يُسَاكِنُ زَوْجَتَهُ إنْ وَطِئَهَا أَوْ نَامَ ) أَوْ نَعَسَ ( عِنْدَهَا أَوْ أَكَلَ حَنِثَ ) رَابِطُ الْمُبْتَدَأِ الَّذِي هُوَ الْعُرْفُ وَالْعَادَةُ إعَادَتُهُ بِمَعْنَاهُ ، وَهُوَ كَوْنُ السُّكْنَى وَطْئًا أَوْ نَوْمًا أَوْ أَكْلًا عِنْدَ الزَّوْجَةِ مَثَلًا ، وَكَذَا رَابَطَ الْمُبْتَدَأِ الَّذِي هُوَ السُّكْنَيْ إعَادَتُهُ بِمَعْنَاهُ وَهُوَ الْوَطْءُ وَمَا بَعْدَهُ ( وَكَذَا غَيْرُهَا إنْ أَكَلَ عِنْدَهُ أَوْ نَامَ ) أَيْ اضْطَجَعَ عَبَّرَ بِهِ عَنْ الِاضْطِجَاعِ ؛ لِأَنَّهُ مُسَبَّبُهُ وَلَازِمُهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ( فَنَعَسَ ) النُّعَاسُ فَتْرَةٌ فِي الْحَوَاسِّ ، وَيُطْلَقُ عَلَى سَفَرِ النَّوْمِ ، وَيُطْلَقُ عَلَى أَوَّلِ النَّوْمِ .
( وَلَا يَحْنَثُ إنْ لَمْ يَنْعَسْ وَكَذَا إنْ كَانَ فِي سَفَرٍ أَوْ طَرِيقٍ أَوْ فِي غَيْرِ بَيْتٍ لَا يَحْنَثُ وَلَوْ جَامَعَ ) أَوْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ نَامَ ( إلَّا فِي بَيْتٍ أَوْ خَيْمَةٍ أَوْ قُبَّةٍ ) مِنْ جِلْدٍ أَوْ عُودٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ، ( وَقِيلَ: حَيْثُ جَامَعَهَا ) فِي السَّفَرِ ، ( أَوْ وَاكَلَهَا ) الْأَلِفُ قَبْلَ الْكَافِ أَلِفُ الْمُفَاعَلَةِ وَالْوَاوُ قَبْلَ الْأَلِفِ بَدَلٌ مِنْ الْهَمْزَةِ الَّتِي هِيَ فَاءُ أَكَلَ ، وَإِبْدَالُ هَذِهِ الْهَمْزَةِ وَاوًا لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ ، وَالْفُصْحَى إبْقَاؤُهَا هَمْزَةً ، وَهَكَذَا مِثْلُ أَكَلَ كَأَمَرَ وَأَخَذَ إذَا دَخَلَتْهُ أَلِفُ الْمُفَاعَلَةِ ، وَالْمَصْدَرُ مُوَاكَلَةٌ ، وَإِذَا كَانَ لِلتَّعْدِيَةِ فَالْمَصْدَرُ إيكَالٌ وَالزَّائِدُ الْهَمْزَةُ الْأُولَى ، وَلَيْسَ الْمُصَنِّفُ مُبْدِلًا لَهَا وَلَا بَدَلَ ، يُحْتَمَلُ أَنَّهُ سَهَّلَهَا بَيْنَ بَيْنَ ، وَكَتَبَهَا وَاوًا لِتَسْهِيلِهَا كَمَا مَرَّ ، وَهُوَ أَنْ تُسَهَّلَ إلَى جِهَةِ الْوَاوِ نُطْقًا وَهَكَذَا أُخِذَتْ الْقِرَاءَةُ فِي مِثْلِ