عَيَّنَهُ لَمْ يَأْكُلْ خَلَّ مَا عَيَّنَهُ ، وَكُلَّ مَا خَرَجَ مِنْهُ ، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى التَّمْرِ الْأَخْضَرِ الْمُعَيَّنِ فَلَا يَأْكُلُهُ إذَا أَرْطَبَ أَوْ أَبْسَرَ أَوْ أَتْمَرَ وَتَيَبَّسَ ، إلَّا إنْ نَوَى أَنَّهُ لَا يَأْكُلُهُ مَا دَامَ أَخْضَرَ ، وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ جَازَ لَهُ غَيْرَ الْأَخْضَرِ وَمَنْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ لَبَنًا فَأَكَلَ ضَرْعَ شَاةٍ لَابِنَةٍ فَقِيلَ: يَحْنَثُ ، وَقِيلَ: لَا سَوَاءٌ غَيَّرَتْهُ النَّارُ أَمْ لَا ؛ لِأَنَّهُ حَلَفَ عَنْ الشُّرْبِ ، وَمَنْ ذَاقَ مَا حَلَفَ عَنْهُ حَنِثَ وَلَوْ لَمْ يَصِلْ جَوْفَهُ .
وَإِنْ حَلَفَ عَلَى شُرْبِ مَاءِ الرُّمَّانِ فَمَصَّهُ لَمْ يَحْنَثْ ، وَإِنْ جَمَعَ مَاءَهُ فِي فِيهِ ثُمَّ أَسَاغَهُ فَقَوْلَانِ وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الدَّقِيقَ حَنِثَ بِأَكْلِ الْخُبْزِ وَنَحْوِهِ مِمَّا أَصْلُهُ دَقِيقٌ ، وَقِيلَ: لَا ، وَإِنْ أَكَلَ سَوِيقًا لَمْ يَحْنَثْ ، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى أَكْلِ السُّكَّرِ لَمْ يَحْنَثْ بِالْجَلَّابِ ، وَقِيلَ: يَحْنَثُ ، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى أَكْلِ شَيْءٍ لَمْ يَحْنَثْ بِقِشْرِهِ كَالْجَوْزِ وَالرُّمَّانِ ، وَمَنْ حَلَفَ لَا يُدْخِلُ التَّمْرَ أَوْ هَذَا التَّمْرَ الْمُعَيَّنَ بَيْتَهُ فَدَخَلَهُ خَلٌّ مَعْمُولٌ مِنْهُ لَمْ يَحْنَثْ ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ هَذِهِ النَّخْلَةِ وَلَا نِيَّةَ لَهُ فِي خُصُوصِ التَّمْرِ لَمْ يَحْنَثْ بِأَكْلِ طَائِرٍ أَوْ بِيضِهِ مِنْهَا ، وَإِنْ عَنَى بِمِنْ الِابْتِدَاءَ حَنِثَ لَا إنْ عَنَى التَّبْعِيضَ ، وَمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ فَذَاقَ وَلَمْ يَسُغْ لَمْ يَحْنَثْ ، وَقِيلَ: يَحْنَثُ ، وَيَحْنَثُ حَالِفٌ عَنْ التَّمْرِ بِالْحَشَفِ ، وَقِيلَ: لَا ، وَكَذَا حَالِفٌ عَلَى بُسْرٍ أَكَلَ رُطَبًا عَلَى غَيْرِ تَعْيِينٍ فَائِدَةٌ فِي الْبَابِ الثَّالِثِ وَالْأَرْبَعِينَ مِنْ الْجُزْءِ السَّادِسِ مِنْ ( التَّاجِ ) .