( وَدِمَاءُ الشُّبْهَةِ ) الَّتِي تُعْذَرُ فِي تَرْكِ الْعِبَادَةِ بِهَا بَعْضَ عُذْرٍ لِأَجْلِ الِاشْتِبَاهِ إنْ جَهِلَتْ ، ( سَبْعَةٌ وَهِيَ مَا وَجَدَتْهُ ) مِنْ الدَّمِ ( بِفَخِذِهَا ) أَيْ فِي فَخِذِهَا ( أَوْ عَقِبِهَا ) مُؤَخَّرِ الرِّجْلِ ( أَوْ حِجْرِ قَمِيصِهَا ) أَرَادَ مَا يَلِي فَرْجَهَا مِنْ أَيِّ ثَوْبٍ لَهَا ( أَوْ بِمَكَانٍ ) أَيْ فِي مَكَان ( قَامَتْ مِنْهُ أَوْ بِحَجَرِ ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ فِي حَجَرِ ( مَسْحِهَا أَوْ بَعْدَ حَمْلِهَا أَوْ إيَاسِهَا ) وَزِيدَ مَا رَأَتْ فِي جَسَدِهَا مُطْلَقًا ، وَمَا رَأَتْ فِي بَوْلِهَا أَوْ غَائِطِهَا ، ( وَمِثْلُهَا ) أَيْ السَّبْعَةُ ( صُفْرَةٌ تَئُولُ ) تَرْجِعُ وَتَمِيلُ رَأَتْهَا فِي فَرْجِهَا خَارِجَةً أَوْ عَلَمِهَا ( إلَى الدَّمِ ، فَإِنْ تَرَكَتْ جَاهِلَةُ ) فَاعِلُ تَرَكَتْ أَوْ حَالُ مُسْتَتِرٍ ، ( حُكْمِهَا ) بِالْجَرِّ عَلَى الْإِضَافَةِ لَا بِالنَّصْبِ ، إلَّا إنْ أَجَزْنَا عَمَلَ الْوَصْفِ الْمَاضِي ، أَوْ قَدَّرْنَا لَهُ فِعْلًا نَاصِبًا ، وَالضَّمِيرُ أَنَّ لِلدِّمَاءِ ، وَحُكْمُهَا هُوَ عَدَمُ اعْتِبَارِهَا بِأَنْ تَبْقَى عَلَى حُكْمِ الطُّهْرِ ( فَرِيضَةً ) مَفْعُولُ تَرَكَتْ ، ( قِيلَ: لَا تُكَفِّرُ ) بِتَرْكِ الصَّلَاةِ أَوْ الصَّوْمِ ، ( وَلَا يَنْهَدِمُ صَوْمُهَا ) قَضَاءً وَلَا أَدَاءً بِالْإِفْطَارِ أَوْ يَوْمُهَا بِتَرْكِ الصَّلَاةِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِكَبِيرَةٍ هُنَا ، ( وَلْتَعُدَّ مَا تَرَكَتْ فِي الْأَيَّامِ ) مِنْ الصَّلَاةِ كَالصَّوْمِ ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ لَهَا ذَلِكَ شُبْهَةً فَيَنْهَدِمُ مَا صَامَتْ وَتَلْزَمُهَا الْمُغَلَّظَةُ ، وَقِيلَ: يَكُونُ لَهَا ذَلِكَ شُبْهَةً إلَّا الثَّوْبَ وَالْمَكَانَ ، قَالُوهُ فِي الدِّيوَانِ ، وَطُهْرُ الشُّبْهَةِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَدَمِ الشُّبْهَةِ فِي الْمَحِلِّ وَالْحُكْمِ ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ تَأْخُذَ بِالْحَيْضِ مَعَ الْحَمْلِ فَتَرَى طُهْرًا فِي تِلْكَ الْأَشْيَاءِ ، قَالُوا: وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَشُبْهَةٌ ؛ لِأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: تَكُونُ حَيْضًا إنْ جَاءَ حِينَ يَجِيءُ الْحَيْضُ ، وَأَمَّا الْكُدْرَةُ وَالتَّرِيَّةُ وَالتَّيَبُّسُ فَلَا يَكُونُ لَهَا ذَلِكَ شُبْهَةً ، ا هـ .
قَالَ: وَمَنْ وَقْتُ حَيْضِهَا