لَا يَصِحُّ إلَّا إنْ أَرَادَ بِالدُّخُولِ مُسَبَّبَهُ ، وَهُوَ الْكَوْنُ فِي الْبَيْتِ ( وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ اللَّحْمَ لَمْ يَحْنَثْ إنْ أَكَلَ سَمَكًا بِالْعُرْفِ وَالْعَادَةِ ) فِي أَنَّ اللَّحْمَ غَيْرُ السَّمَكِ ، وَقَدْ يَكُونُ السَّمَكُ فِي عُرْفِ قَوْمٍ وَعَادَتِهِمْ لَحْمًا فَيَعْتَرِفُ كُلُّ أَحَدٍ عُرْفَ نَفْسِهِ ، ( وَلَزِمَهُ بِمُقْتَضَى اللَّفْظِ ) عِنْدَ مَنْ قَالَ: الْيَمِينُ عَلَى اللَّفْظِ ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ السَّمَكَ حَنِثَ بِالْقَاشِعِ والكسيف وَهُمَا مِنْهُ ، وَقِيلَ: لَا ، وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مَنْ حَلَفَ عَلَى اللَّحْمِ لَا يَأْكُلُ طَرِيَّ السَّمَكِ ، وَقَالَ فِي مَحَلٍّ آخَرَ: إنَّ السَّمَكَ لَيْسَ مِنْ اللَّحْمِ إلَّا إنْ نَوَاهُ ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ مِنْهُ لِنَصِّ الْقُرْآنِ ، إلَّا إنْ نَوَى الْحَالِفُ خُرُوجَهُ أَوْ اعْتَادَ أَنَّهُ لَا يُسَمَّى لَحْمًا ، وَأَقَلُّ مَا يَكُونُ بِهِ غَيْرَ طَرِيٍّ بَلْ مَالِحًا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّ مَنْ حَلَفَ عَنْ لَحْمِ الْغَنَمِ فَأَكَلَ الظِّبَاءَ وَالْوَعْلَ يَحْنَثُ إنْ لَمْ يَعْنِ غَيْرَهَا بَلْ أَرْسَلَ ، وَزَعَمَ أَنَّ مَنْ حَلَفَ عَلَى لَحْمِ الشَّاةِ لَا يَحْنَثُ بِالتَّيْسِ إنْ أَرْسَلَ ، ( وَعَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى مُقْتَضَى اللَّفْظِ ( فَمَنْ حَلَفَ أَنْ يَضْرِبَ غُلَامَهُ لَمْ يَحْنَثْ إنْ ضَرَبَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ ) ، أَوْ فِي حَالٍ لَا يَحُسُّ فِيهَا بِالضَّرْبِ وَلَا يَتَأَلَّمُ بِهِ ، كَالسَّكْرَانِ الَّذِي لَا يَتَأَلَّمُ بِاعْتِبَارِ الثَّانِي وَهُوَ الْأَخْذُ بِاللَّفْظِ إذْ لَا يُشْتَرَطُ فِي مَفْهُومِ الضَّرْبِ التَّأَلُّمُ ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: { أَنْ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ } ، وَالْحَجَرُ وَالْبَحْرُ لَا يَتَأَلَّمَانِ ، ( وَلَزِمَ ) الْحِنْثُ ( بِالْأَوَّلِ ) وَهُوَ مَا تُعُورِفَ وَاعْتِيدَ وَهُوَ مُخْتَارُ"التَّاجِ".
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَضْرِبُهُ فَضَرَبَهُ مَيِّتًا فَالْخُلْفُ ، وَكَذَا إنْ حَلَفَ لَيُعْطِيَنَّ زَيْدًا كَذَا أَوْ لَيُوَفِّيَنَّهُ حَقَّهُ فَمَاتَ فَفَعَلَ لِوَارِثِهِ فَقَوْلَانِ ، وَمَنْ حَلَفَ أَنْ يَضْرِبَ هَذَا الْجَمَلَ مَثَلًا حَتَّى يَقْتُلَهُ فَضَرَبَهُ ثُمَّ ذَبَحَهُ قَبْلَ