فهرس الكتاب

الصفحة 3459 من 17437

مَوْتِهِ حَنِثَ ، وَإِنْ ذَبَحَهُ ثُمَّ ضَرَبَهُ حَتَّى مَاتَ لَمْ يَحْنَثْ ، وَإِنْ حَلَفَ أَنْ يَضْرِبَ زَيْدًا بِالسَّيْفِ وَلَمْ يَنْوِ بَرَّ بِضَرْبِهِ بِهِ وَهُوَ فِي غِمْدِهِ لَا بِضَرْبِهِ بِهِ وَهُوَ فِي خَشَبَةٍ ، وَبَرَّ بِقَتْلِ ذَرَّةٍ أَوْ قَمْلَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا حَالِفٌ بِقَتْلِ نَفْسٍ ، وَإِنْ حَلَفَ أَنْ يَحْبِسَ عَبْدَهُ أَوْ يَغُلَّهُ يَوْمَيْنِ فَخَرَجَ قَبْلَهُمَا أَوْ فَكَّ الْغَلَّ قَبْلهمَا فَالْحَقُّ أَنَّهُ حَنِثَ ، إلَّا إنْ رَدَّهُ وَلَمْ يَنْوِ الِاتِّصَالَ ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ بَرَّ أَيْ لَمْ يَحْنَثْ ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا يَضْرِبُ فُلَانًا فَجَذَبَهُ أَوْ رَكَضَهُ وَأَوْجَعَهُ حَنِثَ ، وَمَنْ حَلَفَ بِضَرْبِهِ مِائَةَ ضَرْبَةٍ بَرَّ بِضَرْبِهِ بِأَطْرَافِ مِائَةِ عُودٍ مَجْمُوعَةً عِنْدَ عَطَاءٍ وَابْنِ مَحْبُوبٍ خِلَافًا لِمُجَاهِدٍ فَانْظُرْ تَفْسِيرَنَا .

( وَكَذَا حَالِفٌ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ ) شَاةٍ مَثَلًا ( مُعَيَّنَةً فَأَكَلَهُ بَعْدَ مَوْتِهَا حَتْفَ أَنْفِهَا ) أَيْ لَا بِذَبْحٍ أَوْ نَحْرٍ أَوْ ضَرْبٍ بِحَدِيدَةِ سَهْمٍ وَخَصَّ الْأَنْفَ ؛ لِأَنَّ رُوحَ مَا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ تَخْرُجُ مِنْ أَنْفِهِ بِتَتَابُعِ نَفَسِهِ ، أَوْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَخَيَّلُونَ أَنَّ الْمَرِيضَ تَخْرُجُ رُوحُهُ مِنْ أَنْفِهِ وَالْجَرِيحُ مِنْ جِرَاحِهِ ، وَالْمَوْتُ حَتْفَ الْأَنْفِ لُغَةً: الْمَوْتُ بِلَا قَتْلٍ وَلَا ضَرْبٍ وَلَا غَرَقٍ وَلَا حَرْقٍ وَلَا ذَبْحٍ وَلَا نَحْرٍ ، وَهُمَا دَاخِلَانِ فِي الْقَتْلِ ، وَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ مَا ذَكَرْت ، ( أَوْ لَقَدْ صَلَّى الْهَاجِرَةَ ) أَيْ الظُّهْرَ ( أَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً أَوْ قَدْ أَوْفَى فُلَانًا دَرَاهِمَ لَهُ عَلَيْهِ فَخَرَجَتْ زُيُوفًا ) أَيْ مَرْدُودَةً لِغِشٍّ فِي ذَاتِهَا أَوْ لِكَوْنِهَا نَاقِصَةً أَوْ لَا تَجْرِي بَيْنَ النَّاسِ ( وَالْمَرْأَةُ مَحْرَمَتَهُ ) أَوْ لَا تَحِلُّ لَهُ أَوْ الَّذِي زَوَّجَهَا غَيْرُ وَلِيِّهَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ إنْ جَعَلْت الْمَنْصُوبَ بَعْدُ ، خَرَجَ الْمَذْكُورُ حَالًا فَمَحْرَمَتُهُ إنَّمَا يَكُونُ حَالًا عَلَى قَوْل مُجِيزِ تَعْرِيفِ الْحَالِ مُطْلَقًا ، أَوْ عَلَى تَأْوِيلِهِ بِالنَّكِرَةِ أَيْ غَيْرُ جَائِزَةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت