الْعَيْنِ وَفَتْحِهَا أَيْ انْغِلَاقًا وَالْتِصَاقًا فِي بَابِ الْحَيْضِ تَفْتَحُهُ بِالْمِرْوَدِ ، ( وَهُوَ ) أَيْ حَلُّهَا ( حَرَامٌ وَتَغْرَمُ ) الْمَرْأَةُ ( دِيَةَ ) أَيْ أَرْشَ ( مَا أَفْسَدَتْ بِهِ ) بِالْحَلِّ تُعْطِيهِ لِلْفُقَرَاءِ الْمُتَوَلِّينَ فِي حِينِهَا أَوْ بَعْدَ حِينِهَا ، وَإِنْ أَوْصَتْ بِهِ جَازَ .
وَقِيلَ: لِوَرَثَتِهَا فِي حِينِهَا أَوْ بَعْدَهُ ، وَقِيلَ: تُوصِي لَهُمْ بِهِ كَالْإِقْرَارِ فَيَثْبُتُ لَهُمْ وَيَقْسِمُونَهُ كَالْإِرْثِ ، وَقِيلَ: لَا ضَمَانَ عَلَى الْإِنْسَانِ فِيمَا فَعَلَ بِنَفْسِهِ مِمَّا لَا يَجُوزُ ، وَفِعْلُهُ حَرَامٌ وَيَرَى لَهَا زَوْجُهَا أَوْ أَمِينَةٌ كَمْ أَرْشُهَا ، وَيُعَدُّ مَدْخَلُ الْمِرْوَدِ مَثَلًا جُرْحًا فَيَكُونُ عُمْقُهُ وَوُسْعُهُ كَعُمْقِ جُرْحٍ وَوُسْعِهِ ( فَبِالْعَادَةِ وَالتَّجْرِبَةِ تَنْقَطِعُ ) تِلْكَ الدِّمَاءُ الثَّلَاثَةُ ( عَلَى ) تَمَامِ ( الثَّلَاثَةِ ) فِيمَا قَدْ يُقَالُ لَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ ، وَلَا تُتْرَكُ لَهُنَّ الصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ مَا لَمْ يَزِدْنَ عَلَى الثَّلَاثَةِ ؛ لِأَنَّهَا السَّبَبُ فِي أَكْلِ الدَّوَاءِ وَحَلِّ الْعُقْدَةِ ، وَالزَّوْجُ السَّبَبُ فِي الِافْتِضَاضِ ، وَغَيْرُ الزَّوْجِ مِثْلُهُ ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ تَفْتَضَّ نَفْسَهَا بِإِصْبَعٍ أَوْ عُودٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، ( وَهَلْ تُحْسَبُ مِنْ حَيْضَتِهَا تِلْكَ الْأَيَّامُ إنْ لَمْ يَنْقَطِعْ ) الدَّمُ ( عَلَى تَمَامِهَا ) أَيْ الثَّلَاثَةِ ، فَتَكُونُ تِلْكَ الْأَيَّامُ وَمَا زَادَ عَلَيْهَا وَقْتًا لِحَيْضِهَا ؛ لِأَنَّهَا وَلَوْ كَانَتْ لِسَبَبٍ لَكِنْ انْكَشَفَ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الثَّلَاثَةِ أَنَّهَا حَيْضٌ ، فَإِذَا كَانَتْ وَقْتًا أَعَادَتْ مَا صَامَتْ فِيهَا مِنْ أَدَاءً أَوْ قَضَاءٍ ، وَإِعَادَةُ مَا قَضَتْ فِيهَا مِنْ صَلَاةٍ لَازِمَةٌ لَهَا مِنْ قَبْلُ ، وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهَا عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ( أَوْ لَا ) تَحْسِبُهَا ( وَهُوَ الْأَنْظَرُ ) الْأَوْفَقُ لِلنَّظَرِ ؛ لِأَنَّهَا مِنْ سَبَبٍ ، وَلَوْ بَانَ بِالزِّيَادَةِ أَنَّهَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ ؛ لِأَنَّهَا لَا تَحْسِبُ مَا كَانَ بِسَبَبٍ مِيقَاتًا لِلتَّرْكِ ، فَتَكُونُ قَدْ تَرَكَتْ مَا