( وَثَلَاثَةٌ ) مِنْ الدِّمَاءِ ( إنْ دَامَتْ بِامْرَأَةٍ ) أَيْ فِيهَا أَوْ مَعَهَا ( ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَزَادَ عَلَيْهَا ) ، أَيْ عَلَى الثَّلَاثَةِ ( اُعْتُبِرَتْ ) تِلْكَ الدِّمَاءُ الثَّلَاثَةُ ( حَيْضًا ) لَكِنْ لَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ وَلَا الصَّوْمَ حَتَّى تُتِمَّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ هُنَا ، بَلْ تَغْسِلُ الدَّمَ وَلَا اغْتِسَالَ عَلَيْهَا ، ( وَإِنْ انْقَطَعَتْ قَبْلَهَا ) أَيْ قَبْلَ الثَّلَاثَةِ ( فَ ) خُرُوجُهَا ( اسْتِحَاضَةٌ ) فَتَغْتَسِلُ عِنْدَ انْقِطَاعِهِ غَسْلَةً لِمَا بَعْدُ عِنْدَ مُوجِبِ الْغُسْلِ مِنْ الِاسْتِحَاضَةِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ ، ( وَإِنْ ) انْقَطَعَتْ ( عَلَى تَمَامِهَا ) أَيْ تَمَامِ الثَّلَاثَةِ ( فَ ) هُوَ ( مِنْ سَبَبِهَا ) أَيْ الْمَرْأَةِ لَا حَيْضٍ أَوْ اسْتِحَاضَةٍ فَلَا اغْتِسَالَ عَلَيْهَا بَلْ كَدَمِ الْجُرْحِ وَالْعَثْرَةِ ، وَإِضَافَةُ السَّبَبِ إلَيْهَا مُعْتَبَرٌ فِيهَا الْمَجْمُوعُ لَا الْجَمِيعُ ، فَهِيَ كُلٌّ فِي النِّسْبَةِ النَّاقِصَةِ لَا كُلِّيَّةٌ ، وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْجِمَاعَ لَيْسَ سَبَبًا فِيهِ إلَّا فِي صُورَةِ تَمْكِينِهَا نَفْسَهَا لِلْجِمَاعِ ، وَهَذَا فِي الْبِكْرِ قَلِيلٌ ، إلَّا أَنْ يُقَالَ قُعُودُهَا لِلزَّوْجِ مَثَلًا فِي بَيْتِهِ أَوْ حَيْثُ تُزَفُّ هُوَ تَمْكِينٌ وَسَبَبٌ فَذَلِكَ كُلِّيَّةٌ وَحُكْمٌ عَلَى الْجَمِيعِ ، وَيَجُوزُ عَوْدُ الضَّمِيرِ عَلَى الْعِلَّةِ ، وَيَضْعُفُ عَوْدُهَا عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا سَبَبٌ فِي أَكْلِ الدَّوَاءِ وَحَلِّ الْعُقْدَةِ ، وَمِنْ حَيْثُ أَنَّهَا مَحَلُّ سَبَبٍ وَهُوَ الزَّوْجُ ( وَهُوَ ) أَيْ ذَلِكَ الدَّمُ الْمَعْدُودُ ثَلَاثَةً ، أَوْ تِلْكَ الدِّمَاءُ الثَّلَاثَةُ وَذُكِرَ نَظَرًا لِلْخَبَرِ ( مَا تَرَاهُ ) مِنْ الدَّمِ ( بِأَكْلِ دَوَاءٍ ) ، وَلَا يَحِلُّ لَهَا إذَا عَلِمَتْ بِالْحَمْلِ ، وَلَكِنْ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي عَدَمِ الْحَمْلِ ، ( أَوْ افْتِضَاضٍ ) وَهُوَ زَوَالُ الْبَكَارَةِ ، وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَإِنَّ كُلَّ جِمَاعٍ يُفْتَحُ بِهِ بَعْضُ مُغْلَقِ فَرْجِهَا يُعَدُّ افْتِضَاضًا ، وَيَقَعُ الْحِسَابُ مِنْ الْجِمَاعِ الْأَخِيرِ ( أَوْ بِحَلِّ ) أَيْ فَكِّ ( الْعُقْدَةِ ) بِضَمِّ