كَانَ مُرَتَّلًا فِي النُّطْقِ بِهِ ( لَا بِعَمْدٍ ) لِمَعْنَى الْقَسَمِ إذْ لَمْ يَقْصِدْهُ ، ( وَ ) لَا ( عَقْدِ نِيَّةٍ ) فِي الْقَسَمِ ، فَاللَّفْظُ لَفْظُ قَسَمٍ تَعَمَّدَ النُّطْقَ بِهِ وَلَوْ لَمْ يَتَعَمَّدْ مَعْنَى الْقَسَمِ وَلَمْ يَنْوِهِ ( كَ لَا وَاَللَّهِ ) وَكَلَّا وَاَللَّهِ ( وَبَلَى وَاَللَّهِ مُرْسَلًا ) بِفَتْحِ السِّينِ حَالٌ مِنْ الْكَافِ إنْ جُعِلَتْ اسْمًا ، وَمِنْ بَلَى وَاَللَّهِ ، وَيُقَدَّرُ مِثْلُهُ لِلَا وَاَللَّهِ أَوْ بِالْعَكْسِ إنْ جُعِلَتْ حَرْفًا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالْكَسْرِ حَالًا مِنْ كَافٍ مَحْذُوفَةٍ هَكَذَا كَقَوْلِكَ: وَمَعْنَى إرْسَالِ ذَلِكَ إطْلَاقُهُ عَنْ التَّقْيِيدِ بِمَعْنَى الْقَسَمِ فِي الْقَلْبِ كَمَا قَالَ ، ( لَا قَصْدًا ) أَيْ لَا مَقْصُودًا بِمَعْنَى الْقَسَمِ أَوْ لَا ذَا قَصْدٍ أَوْ لَا مَقْصُودًا قَصْدًا وَذَلِكَ مُسْتَعْمَلٌ فِي كَلَامِ الْبَرْبَرِ أَيْضًا بِسُرْعَةٍ فِي التَّكَلُّمِ بِهِ وَبِبُطْءٍ لَكِنَّهُمْ يَحْذِفُونَ الْهَاءَ مِنْ اللَّهِ وَهُوَ حَذْفٌ مُحَرَّمٌ .
وَتَفْسِيرُ اللَّغْوِ بِذَلِكَ فِي الْيَمِينِ قَوْلُ عَائِشَةَ وَجَابِرٍ وَمُعْتَمَدُ أَصْحَابِنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - وَبِهِ صَرَّحَ الْجَوْهَرِيُّ ، وَعَلَيْهِ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَى نَاطِقٍ بِهِ لِأَنَّهُ اللَّغْوُ الْمَعْفُوُّ ، وَلَا عَلَى مُخَالِفِ نُطْقِهِ لِلْعَقْدِ غَلَطًا لِأَنَّهُ:"لَا غَلَتَ عَلَى مُسْلِمٍ وَلَا غَلَطَ"كَمَا هُوَ حَدِيثٌ مَوْقُوفٌ عَنْ جَابِرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَتَلْزَمُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فِي الْيَمِينِ عَلَى قَطْعِيٍّ فِي ظَنِّ الْحَالِفِ إذَا تَبَيَّنَ خِلَافُهُ إلَّا مَنْ قَالَ مَرْجِعُ الْقَسَمِ إلَى الْعَقْدِ فَلَا حِنْثَ عِنْدَهُ إذْ لَمْ يَعْتَقِدْهُ ، ( وَقِيلَ: هُوَ الْيَمِينُ عَلَى ) شَيْءٍ ( قَطْعِيٍّ فِي ظَنِّ الْحَالِفِ ) أَرَادَ بِظَنِّهِ اعْتِقَادَهُ الْجَازِمَ لَكِنَّهُ غَيْرُ مُطَابِقٍ لِوَاقِعٍ كَمَا قَالَ بِالنَّصْبِ عَطْفًا لِمَصْدَرِهِ عَلَى الْيَمِينِ ، ( ثُمَّ يَتَبَيَّنُ خِلَافُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ ) مِثْلُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِحَسَبِ مَا سَمِعَهُ مُطْمَئِنًّا إلَيْهِ وَهُوَ فِي نَفْسِهِ الْأَمْرُ لَيْسَ كَذَلِكَ ، إلَّا أَنَّهُ لَا يَدْرِي ، وَمِثْلُ أَنْ