الْعَدَدُ ، وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يَرْمِيَ كُلًّا بِعَدَدِهَا مِنْ الْحَصَى بِمَوْقِفٍ ، وَأَنَّ مَنْ أَتَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ مِنْ الْعَقَبَةِ ثُمَّ انْحَدَرَ إلَى الْمَسِيلِ فَرَمَى مِنْهُ ثُمَّ دَنَا مِنْهَا فَصَعِدَ وَأَخَذَ طَرِيقَ الْعَقَبَةِ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ ، وَأَنَّ مَنْ اُنْتُقِضَ وُضُوءُهُ فِي رَمْيِ الْجِمَارِ أَتَمَّ رَمْيَهُ كَذَلِكَ ، وَلَكِنْ لَا يَذْهَبُ إلَى الْجِمَارِ إلَّا مُتَوَضِّئًا ، وَمَنْ مَضَى لِرَمْيِ الْجِمَارِ فَمَشَى جَهْدَهُ حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ فَلَا عَلَيْهِ ، { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا } .
وَذَكَرَ فِي التَّاجِ أَنَّهُ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وَيُجْزِيهِ إنْ رَمَاهَا مِنْ غَيْرِهِ ، وَإِذَا رَمَاهَا رَجَعَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ وَأَخَذَ طَرِيقًا فِي الْعَقَبَةِ فَلَا عَلَيْهِ ، وَيَفْعَلُ هَذَا يَوْمَ النَّحْرِ ، وَلَا تَحْدِيدَ فِي غَيْرِهَا وَرَمْيِهَا مِنْ بَطْنِ الْوَادِي عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَقِيلَ: ذَلِكَ حَدٌّ لَهَا فِي غَيْرِ يَوْمِ النَّحْرِ أَيْضًا ، وَإِنْ رَمَى بِكِبَارٍ خَالَفَ السُّنَّةَ وَأَجْزَتْهُ ، وَلَا يَجُوزُ الرَّمْيُ بِلُؤْلُؤٍ أَوْ دُرٍّ أَوْ عَظْمٍ أَوْ شَيْءٍ غَيْرَ الْحَصَى ، وَيَجُوزُ الرَّمْيُ بِحِجَارَةٍ صِغَارٍ مَكْسُورَةٍ مِنْ حَجَرٍ ، وَالصَّغِيرُ مِنْ أَصْلِهِ أَفْضَلُ ، وَإِنْ وَقَفَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ وَطَرَحَ الْحَصَى عَلَيْهَا طَرْحًا أَجْزَاهُ لَا إنْ دَنَا مِنْهَا وَوَضَعَهُ وَضْعًا ، وَالرَّمْيُ مَاشِيًا أَفْضَلُ ، وَيَجُوزُ رَاكِبًا ، وَجَازَ رَمْيُ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ رَاكِبًا لَا فِيمَا بَعْدَهُ إلَّا مِنْ عُذْرٍ ، وَنُدِبَ لِمَنْ رَمَاهَا فِيهِ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ بِمَسْجِدِ الْخَيْفِ إنْ أَمْكَنَهُ ، وَإِلَّا فَفِي رَحْلِهِ ، وَلَا يُكَبِّرُ فِيهِمَا تَكْبِيرَ الْعِيدِ ، ا هـ .
وَلَا يُصَلِّي عَلَى جَمْرَةٍ ، وَلَا عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَلَا تُنْقَلُ حِجَارَةُ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَلَا يُؤْخَذُ تُرَابُ الْحَرَمِ أَوْ حَجَرُهُ لِلْحِلِّ ، وَلَا أَرَاكُهُ أَوْ غَيْرُهُ ، وَيُكْرَهُ إدْخَالُ حَجَرِ الْحِلِّ أَوْ تُرَابُهُ فِيهِ ، ( فَإِذَا فَرَغَ فِي الثَّالِثِ ) إنْ لَمْ