يَتَعَجَّلْ ( أَوْ الثَّانِي إنْ تَعَجَّلَ رَاحَ مَعَ النَّاسِ لِمَكَّةَ وَأَقَامَ بِهَا مَا شَاءَ ، وَلْيُكْثِرْ مِنْ الطَّوَافِ ، وَسُنَّ الْمَبِيتُ بِمِنًى لَيَالِيهَا ، وَرُخِّصَ لِرَاعٍ ) أَنْ يَبِيتَ فِي غَيْرِ مِنًى وَيُصْبِحَ لِرَمْيِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَنْ يَبِيتَ فِي غَيْرِ مِنًى وَيَجِيءَ فِي وَقْتِ رَمْيِ الْجِمَارِ لِيَرْمِيَهُنَّ ، وَقِيلَ: رُخْصَةُ الرَّاعِي إنَّمَا هِيَ أَنْ يُؤَخِّرُوا رَمْيَ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ بَعْدَ النَّحْرِ لِلثَّانِي ، وَقِيلَ: إنَّمَا هِيَ أَنْ يَجْمَعَ يَوْمَيْنِ فِي يَوْمٍ ، ( وَمَنْ فَاتَهُ رَمْيُ أَمْسِ قَضَاهُ أَوَّلَ النَّهَارِ وَجَازَ تَأْخِيرُهُ لِلزَّوَالِ ) ، وَأَجَازَ بَعْضٌ رَمْيَهُنَّ وَلَوْ لَيْلًا بِلَا خَوْفٍ إلَّا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ، فَالْأَوْلَى لِمَنْ فَاتَتْهُ يَوْمَ النَّحْرِ أَنْ يَرْمِيَهَا قَبْلَ الزَّوَالِ إنْ تَذَكَّرَهَا أَوْ أَدْرَكَهَا ، وَقِيلَ: إنْ تَذَكَّرَهَا وَلَوْ لَيْلًا أَوْ أَدْرَكَهَا فِيهِ رَمَاهَا فِيهِ ، ( وَلَا يَفُوتُ ) الرَّمْيُ ( مَا كَانَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ إلَّا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ) يَوْمَ النَّحْرِ ، فَقِيلَ: تَفُوتُ بِانْقِضَاءِ الْيَوْمِ وَيَلْزَمُ عَلَيْهَا الدَّمُ ، وَقِيلَ: لَا تَفُوتُ مَا كَانَتْ تِلْكَ الْأَيَّامُ أَيْضًا ، وَقَدْ مَرَّ مِرَارًا رَمْيُهَا لَيْلًا بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ ، وَنَهَارًا كَذَلِكَ .