وَإِنْ عَطِبَ فِي الطَّرِيقِ ، فَقِيلَ: إنْ كَانَ لَهَا أَوْ لِجَزَاءٍ أَوْ فِدْيَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ بِنَذْرٍ لَزِمَ بَدَلُهُ إنْ مَاتَ أَوْ ضَلَّ ، فَإِنْ عَطِبَ قَبْلَ دُخُولِ الْحَرَمِ أَكَلَ مِنْهُ صَاحِبُهُ وَأَطْعَمَ ، وَإِنْ نَحَرَ فِيهِ وَلَوْ قَبْلَ بُلُوغِ الْبَيْتِ أَجْزَاهُ ، فَإِنْ قَدِمَ مَكَّةَ قَبَلَ ذِي الْحِجَّةِ نَحَرَهُ فِيهَا ، وَإِنْ قَبْلَ يَوْمِهِ إنْ شَاءَ وَصَدَّقَهُ وَلَا يَأْكُلُ هُوَ مِنْهُ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ عَطِبَ ) بِمَوْتٍ أَوْ ضَلَالٍ أَوْ انْكِسَارٍ ( فِي الطَّرِيقِ فَقِيلَ: إنْ كَانَ لَهَا ) أَيْ لِلْكَفَّارَةِ أَيْ لِمُوجِبِهَا وَالْمُرَادُ بِهَا حِينَ رَجَعَ الضَّمِيرُ إلَيْهَا مَا عَدَا قَتْلِ الصَّيْدِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ( أَوْ لِجَزَاءٍ ) وَمَا عَدَا إلْقَاءِ تَفَثِ الرَّأْسِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ( أَوْ فِدْيَةٍ ) ، فَفِي الْكَلَامِ شَبَهُ اسْتِخْدَامٍ ( أَوْ صَدَقَةٍ ) تَعَيَّنَتْ ( بِنَذْرٍ لَزِمَ بَدَلُهُ إنْ مَاتَ ) أَوْ انْكَسَرَ مَثَلًا بِحَيْثُ لَا يَصِلُ الْحَرَمَ ( أَوْ ضَلَّ فَإِنْ عَطِبَ قَبْلَ دُخُولِ الْحَرَمِ أَكَلَ مِنْهُ صَاحِبُهُ وَأَطْعَمَ ) مَنْ شَاءَ ، وَبَاعَ إنْ شَاءَ وَفَعَلَ مَا شَاءَ لِأَنَّ عَلَيْهِ بَدَلَهُ .
( وَإِنْ نَحَرَ فِيهِ ) أَيْ فِي الْحَرَمِ ( وَلَوْ قَبْلَ بُلُوغِ الْبَيْتِ أَجْزَاهُ ) وَلَا يَأْكُلْ مِنْهُ ، ( فَإِنْ قَدِمَ مَكَّةَ ذِي الْحِجَّةِ ) بِهَدْيٍ صَحِيحٍ أَوْ عَلِيلٍ ( نَحَرَهُ فِيهَا ) وَكَفَاهُ ( وَإِنْ قَبْلَ يَوْمِهِ ) يَوْمِ النَّحْرِ ( إنْ شَاءَ ) وَلَوْ أَوَّلَ شَوَّالٍ ، وَإِنَّمَا لَا يُجْزِي إنْ ذَبَحَهُ أَوْ نَحَرَهُ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ ( وَصَدَّقَهُ ) بِشَدِّ الدَّالِ أَيْ جَعَلَهُ صَدَقَةً كَأَنَّهُ قَالَ: تَصَدَّقَ بِهِ ، ( وَلَا يَأْكُلُ هُوَ ) أَبْرَزَ الضَّمِيرَ تَلْوِيحًا لِلْحَصْرِ كَأَنَّهُ قَالَ: مُنِعَ الْأَكْلُ عَنْهُ فَقَطْ ( مِنْهُ ) لِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ بِفِعْلٍ فَعَلَهُ ، وَلَكِنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَهُ لِيَوْمِ النَّحْرِ .