يَنْتَفِعُ وَلَوْ غَيْرَ مُضْطَرٍّ ، وَلَا يَضُرُّ فَصِيلَهَا فِي لَبَنِهَا ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ الْهَدْيُ الْوَاجِبُ وَغَيْرُ الْوَاجِبِ ، وَقِيلَ: يَنْضَحُ ضَرْعَ الْهَدْيِ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ فَيَذْهَبُ اللَّبَنُ وَإِلَّا فَلْيَتَصَدَّقْ بِهِ بَعْدَ رَيِّ الْوَلَدِ ، وَلَا يَشْرَبُهُ أَصْلًا وَيَتَصَدَّقُ ، قِيلَ: بِجِلَالِ الْهَدْيِ وَخِطَامِهِ وَنِعَالِهِ ، وَفَسَّرَ بَعْضُهُمْ الِانْتِفَاعَ بِهَا عَلَى عُمُومِهِ مِنْ رُكُوبٍ وَحَمْلٍ وَكِرَاءٍ وَشُرْبِ لَبَنٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَفُسِّرَ الْأَجَلُ الْمُسَمَّى بِالتَّقْلِيدِ أَوْ الْإِشْعَارِ فِي قَوْلِهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: { لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى } ، وَمَنْ قَلَّدَ هَدْيًا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ لَزِمَهُ الْإِحْرَامُ وَأَنْ يَجْتَنِبَ مَا يُجَانِبُ الْمُحْرِمُ وَلَوْ لَمْ يُحْرِمْ كَمَا أَفْتَى الرَّبِيعُ لِأُمِّ عَمْرٍو مِنْ بَنِي كَعْبِ بْنِ الْحَارِثِ إذْ قَلَّدَ لَهَا عَبْدُهَا وَأَشْعَرَ بِأَمْرِهَا وَهِيَ عَلَى مَرْحَلَةٍ مِنْ الْبَصْرَةِ .
( وَهُوَ إمَّا وَاجِبٌ أَوْ تَطَوُّعٌ ، فَالْوَاجِبُ إمَّا بِنَذْرٍ أَوْ تَمَتُّعٍ أَوْ قِرَانٍ أَوْ إحْصَارٍ عَنْ حَجٍّ فِي قَوْلٍ ) ، وَقِيلَ: لَا هَدْيَ عَلَى الْقَارِنِ فَفِيهِ وَحْدَهُ الْخِلَافُ ، وَلَا خِلَافَ فِي وُجُوبِهِ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ وَالْمُحْصَرِ لِنَصِّ الْقُرْآنِ بِقَوْلِهِ فِي قَوْلٍ لِلْمَجْمُوعِ لَا الْجَمِيعِ ، أَوْ أَرَادَ رُجُوعَهُ إلَى قِرَانٍ وَلَكِنَّهُ أَخَّرَهُ ، وَالدَّلِيلُ هُوَ الْقُرْآنُ ، ( أَوْ لِمُوجِبِ كَفَّارَةٍ ) كَقَتْلِ صَيْدٍ أَوْ إلْقَاءِ تَفَثٍ وَلُبْسِ مِخْيَطٍ وَتَغْطِيَةِ رَأْسٍ وَمُنَاوَلَةِ الطِّيبِ وَجِمَاعٍ ، وَهُوَ مُفْسِدٌ لِلْحَجِّ ، وَقَطْعِ شَجَرِ الْحَرَمِ .