وَالْبَدَنَةُ خَيْرٌ مِنْ بَقَرَةٍ وَهِيَ شَاةٍ فِي الْهَدْيِ ، وَفَحْلُ الضَّأْنِ أَفْضَلُ مِنْ خَصِيِّهِ وَهُوَ مِنْ إنَاثِهِ وَهِيَ مِنْ ذَكَرِ الْمَعْزِ وَأُنْثَاهُ ، وَهِيَ أَفْضَلُ مِنْ إبِلٍ وَبَقَرٍ فِي ضَحِيَّةٍ .
الشَّرْحُ ( وَالْبَدَنَةُ ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَالدَّالِ وَهِيَ الْبَعِيرُ جَمَلًا أَوْ نَاقَةً ( خَيْرٌ مِنْ بَقَرَةٍ ) ، وَهِيَ الْوَاحِدَةُ مِنْ الْبَقَرِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ، ( وَهِيَ ) أَيْ الْبَقَرَةُ خَيْرٌ ( مِنْ شَاةٍ فِي الْهَدْيِ ) ، قِيلَ: مَأْخُوذٌ مِنْ مَعْنَى الْهِدَايَةِ وَهِيَ الْإِرْشَادُ ، ( وَفَحْلُ الضَّأْنِ أَفْضَلُ مِنْ خَصِيِّهِ ) ، وَهُوَ مَقْطُوعُ الْبَيْضَتَيْنِ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، وَإِنَّمَا فُضِّلَ الْفَحْلُ عَلَى الْخَصِيِّ مَعَ أَنَّ الْخَصِيَّ فِيمَا أَظُنُّ قَدْ يَكُونُ أَسْمَنَ ؛ لِأَنَّ الْفَحْلَ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ عُضْوٌ ، وَلِأَنَّ لَحْمَهُ قَدْ يَكُونُ أَحْلَى ، وَالْكُلُّ جَائِزٌ كَمَا جَازَ الْأُنْثَى وَلَوْ مِنْ الْمَعْزِ ، وَقَدْ ضَحَّى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَصِيَّيْنِ ، ( وَهُوَ ) أَيْ الْخَصِيُّ خَيْرٌ ( مِنْ إنَاثِهِ ) أَيْ إنَاثِ الضَّأْنِ ، ( وَهِيَ ) أَيْ أُنْثَى الضَّأْنِ خَيْرٌ ( مِنْ ذَكَرِ الْمَعْزِ ، وَأُنْثَاهُ وَهِيَ ) أَيْ أُنْثَى الْمَعْزِ ( أَفْضَلُ مِنْ إبِلٍ وَبَقَرٍ فِي ضَحِيَّةٍ ) ، وَالْبَقَرُ أَفْضَلُ مِنْ الْإِبِلِ ، وَقِيلَ: إنَّ الْأَفْضَلَ فِي الضَّحِيَّةِ أَيْضًا الْإِبِلُ فَالْبَقَرُ وَبَعْدَهُ الْغَنَمُ ، وَنَسَبَهُ بَعْضٌ لِأَصْحَابِنَا ، وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ لَحْمَ الْغَنَمِ أَحْلَى وَأَطْرَى ، وَأَنَّ الْمَسْنُونَ عَنْ إبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ هُوَ الْكَبْشُ ، وَأُلْحِقَتْ بِهِ النَّعْجَةُ وَالْمَعْزُ لِأَنَّ ذَلِكَ جِنْسٌ وَاحِدٌ بِدَلِيلِ تَكَامُلِ بَعْضٍ بِبَعْضٍ فِي النِّصَابِ ، وَالضَّأْنُ أَفْضَلُ مِنْ الْمَعْزِ لِمَا عَلِمْتَ وَلِكَثْرَةِ شَعَرَاتِهِ وَكُلُّ شَعْرَةٍ بِحَسَنَةٍ .