وَيَدْعُو وَيَنْزِلُ مِنْ الْمِنْبَرِ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَتُقَامُ الصَّلَاةُ وَيَصْعَدُ الْمِنْبَرَ قَبْلَ أَذَانِ الظُّهْرِ ، وَيَفْعَلُ مَا ذُكِرَ مِنْ الثَّنَاءِ وَغَيْرِهِ بَعْدَهُ ، وَإِذَا صَلَّى الظُّهْرَ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ لِلْعَصْرِ ، فَذَلِكَ أَذَانٌ وَاحِدٌ وَإِقَامَتَانِ ، وَبِذَا أَخَذْنَا نَحْنُ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَقَالَ مَالِكٌ بِأَذَانَيْنِ وَإِقَامَتَيْنِ ، وَقَالَ أَحْمَدُ: إنْ أُذِّنَ لِلْعَصْرِ فَحَسَنٌ ، وَيَخْطُبُ الْإِمَامُ الْيَوْمَ السَّابِعَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، وَيَأْمُرُ النَّاسَ بِالذَّهَابِ لِمِنًى مِنْ الْغُدُوِّ ، يُعَلِّمُهُمْ بِمَا يَفْعَلُونَهُ إلَى عَرَفَةَ ، وَلَا يَجْلِسُ فِي هَذِهِ الْخُطْبَةِ ، وَقِيلَ: يَجْلِسُ فِيهَا مَرَّتَيْنِ ، وَقِيلَ: يَجْلِسُ مَرَّةً فِي أَثْنَائِهَا وَهِيَ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَيَخْطُبُ بِعَرَفَةَ كَمَا مَرَّ وَيَجْلِسُ فِي وَسَطِ خُطْبَتِهَا ، وَيَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ وَيَوْمَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ .
( فَإِذَا فَرَغْتَ فَقِفْ ) عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ أَوْ خَلْفِهِ ، وَإِنْ وَقَفَ يَسَارَهُ أَوْ أَمَامَهُ جَازَ ، وَقِيلَ: أَفْضَلُ الْمَوَاقِفِ يَمِينُهُ ثُمَّ يَسَارُهُ ثُمَّ خَلْفُهُ ، وَيَجُوزُ الْقُعُودُ فِي الْأَرْضِ وَالرُّكُوبُ وَالِاضْطِجَاعُ مَعَ الذِّكْرِ وَلَوْ لِقَادِرٍ ، وَالْقِيَامُ أَفْضَلُ كَمَا فِي التَّاجِ وَقِيلَ: لَا يَقْعُدُ إلَّا مَنْ لَمْ يَقْدِرْ ، أَوْ مَنْ قَدَرَ وَأَرَادَ الِاسْتِرَاحَةَ ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا حَجَّ لِمَنْ أَفَاضَ مِنْهَا قَبْلَ الزَّوَالِ ، وَيَرْجِعُ إلَيْهَا وَيُدْرِكُ وَقْتًا يَجُوزُ فِيهِ الْوُقُوفُ ، وَلَا اعْتِدَادَ بِالْوُقُوفِ قَبْلَ الزَّوَالِ ، وَإِنَّمَا الْوُقُوفُ بَعْدَهُ ( وَادْعُ بِمَا فُتِحَ عَلَيْكَ وَبِمَا دَعَوْتَ بِهِ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَة ، وَاجْتَهِدْ وَأَكْثِرْ مِنْ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ كُلُّهُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاسْتَغْفِرْ كَمَا مَرَّ وَاسْأَلْهُ حَوَائِجَكَ )