( وَإِنْ لَبِسَ الْمُحْرِمُ وَلَوْ امْرَأَةً حَرِيرًا أَوْ ذَهَبًا ) أَوْ مَصْبُوغًا بِوَرْسٍ أَوْ زَعْفَرَانٍ ( لَزِمَهُ دَمٌ لِلنَّهْيِ عَنْ التَّزَيُّنِ فِيهِ ، وَ ) عَنْ ( لُبْسِ الْحُلِيِّ ) فِيهِ ، ( وَإِنْ خَاتَمًا ، وَلَزِمَهُ بِغَيْرِهِ ) بِغَيْرِ الْخَاتَمِ ( لَا بِهِ ) لَا بِالْخَاتَمِ ، ( وَإِنْ كُرِهَ ) أَيْ الْخَاتَمُ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِمَا وَلَا دَمَ بِهِ عَلَيْهِمَا ، ( دَمٌ ) فَاعِلُ لَزِمَ ، فَالْخَاتَمُ مَكْرُوهٌ لِلْمُحْرِمِ وَلَا دَمَ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ الْخَاتَمُ ذَهَبًا لَزِمَ بِهِ الدَّمُ وَلَوْ امْرَأَةً ، ( وَتَنْزِعُ حُلِيَّهَا إنْ لَمْ تَخَفْ كَسْرَهُ ) بِالنَّزْعِ أَوْ بِالْقُعُودِ عَلَيْهِ بَعْدَ النَّزْعِ ، أَوْ بِمُصَادَمَةٍ وَإِلَّا تَرَكَتْهُ وَلَا دَمَ عَلَيْهَا ، ( وَلَا تَتَزَيَّنُ وَإِنْ بِكُحْلٍ ) وَكَذَا الرَّجُلُ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْكُحْلَ زِينَةٌ وَلَوْ لَمْ تَقْصِدْ فَيَلْزَمُ الْمُكْتَحِلَ دَمٌ إلَّا لِضَرَرٍ ، وَنَصَّ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا اكْتَحَلَتْ لِغَيْرِ زِينَةٍ فَهُوَ زِينَةٌ ، وَإِنْ اكْتَحَلَتْ لِرَمَدٍ لَزِمَهُ دَمٌ ، وَوَجْهُهُ أَنَّهَا اُضْطُرَّتْ إلَى مَا لَا يَجُوزُ وَهُوَ الزِّينَةُ فَفَعَلَتْهُ فَلَزِمَهَا دَمٌ كَسَائِرِ مَا يُضْطَرُّ إلَيْهِ ، وَقِيلَ: لَا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ( وَرُخِّصَ فِيهِ ) أَيْ فِي الْكُحْلِ ، ( وَإِنْ لِرَجُلٍ ) غَيًّا بِالرَّجُلِ لِبُعْدِهِ عَنْ الزِّينَةِ .
وَكَلَامُ الدَّعَائِمِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ الِاكْتِحَالُ وَالدَّهْنُ بِمَا لَا طِيبَ فِيهِ ، ( لِ ) أَجْلِ ( وَجَعٍ بِإِثْمِدٍ ، وَإِنْ مَخْلُوطًا بِكَ أنزروت ) وَهُوَ العنزروت أَوْ بِالصَّبْرِ ، أَوْ بالعنزروت وَحْدَهُ ، وَهُوَ حَبُّ السُّودَانِ ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ أَوْ بِأَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ مَخْلُوطَةٍ ، ( لَا بِطِيبٍ ) ، وَإِنْ اكْتَحَلَتْ بِإِثْمِدٍ أَوْ نَحْوِهِ مَخْلُوطًا بِطِيبٍ فَدَمٌ ، وَإِنْ لِوَجَعٍ ، وَلَا بَأْسَ بِكُحْلٍ لَا طِيبَ فِيهِ ، وَلَا زِينَةِ الْحُضُضِ بِضَادَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ غَيْرِ مُشَالَتَيْنِ ، وَضَمِّ الْحَاءِ وَالضَّادِ الْأُولَى ، وَهُوَ نَوْعَانِ عَرَبِيٌّ وَهُوَ عُصَارَةُ الْخَوْلَانِ ، وَهِنْدِيٌّ وَهُوَ