عُصَارَةُ الفيلزهرج وَفِي التَّاجِ: إنْ مَسَّ الطِّيبَ عَمْدًا لَزِمَهُ الدَّمُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ ، وَإِنْ غَسَلَهُ وَانْتَفَى الْأَثَرُ وَبَقِيَ رِيحُهُ فَقِيلَ: لَزِمَهُ ، وَقِيلَ: لَا إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى إزَالَةِ الرِّيحِ مِمَّا بَقِيَ مَصْبُوغًا إنْ لَمْ يَمَسَّ بَعْدَ الْإِحْرَامِ ، وَإِنْ مَسَّ طِيبًا خَطَأً فَالْوَقْفُ ، وَكُرِهَ الْمَصْبُوغُ بِوَرْسٍ أَوْ زَعْفَرَانٍ لِلْمَرْأَةِ ، وَلَزِمَ الرَّجُلَ بِهِ دَمٌ ، وَقِيلَ: يَنْزِعُهُ وَلَا عَلَيْهِ ، وَلَا تَلْزَمُ نَاسِيًا وَلَا جَاهِلًا بِالتَّحْرِيمِ فِدْيَةٌ ، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: تَلْزَمُ الْجَاهِلَ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: إنْ حَمَلَ طِيبًا فِي ثَوْبِهِ حِفْظًا لَهُ مِنْ غَصْبٍ أَوْ سَرِقَةٍ فَلَا عَلَيْهِ لِلضَّرُورَةِ ، وَقِيلَ: إنَّ الْمُحْرِمَ وَالْمُحْرِمَةَ يُكَحَّلَانِ بأنزروت لِرَمَدٍ لَا بِإِثْمِدٍ .
وَيُكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ ذَكَرًا أَوْ امْرَأَةً النَّظَرُ فِي الْمِرْآةِ ، وَقِيلَ: لَا بَأْسَ بِهِ ، قُلْتُ: وَيَجُوزُ لِعِلَّةٍ ، وَلِلْمَرْأَةِ لُبْسُ الْخُفِّ وَيُكْرَهُ لَهَا عَقْدُ الشَّعْرِ ، وَلَا تَعْقِدُ فِي عُنُقِهَا خَيْطًا وَلَا غَيْرَهُ ، وَعَلَيْهَا نَزْعُ السِّوَارِ وَالْخَاتَمِ وَالدَّمِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ ، وَقِيلَ: لَا ، وَتَنْزِعُهُمَا النَّاسِيَةُ وَتُلَبِّي ، وَإِنْ كَانَ الْحُلِيُّ لَا يَخْرُجُ إلَّا بِكَسْرٍ فَلْتَكْسِرْهُ ، وَلَا تُخَضِّبُ بِالْحِنَّاءِ ، وَتَذْبَحُ إنْ فَعَلَتْ ، قُلْتُ: وَقِيلَ يَجُوزُ لَهَا الْخِضَابُ ، وَأَلْزَمَ ابْنُ مَحْبُوبٍ مَنْ لَبِسَتْ خَاتَمًا شَاةً ، وَالْخُلْفُ فِي تَغْطِيَةِ الرَّجُلِ أُذُنَيْهِ ، قُلْتُ: الظَّاهِرُ أَنَّ مَنْ عَدَّهُمَا مِنْ الرَّأْسِ يُوجِبُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُغَطِّيهِمَا ، وَمَنْ عَدَّهُمَا مِنْ غَيْرِهِ أَجَازَ تَغْطِيَتَهُمَا ، وَأَلْزَمَ بَعْضٌ دَمًا لِمَنْ حَمَلَ عَلَى رَأْسِهِ أَكْثَرَ مِنْ زَادِ يَوْمِهِ وَغَدِهِ ، وَإِنْ عَنَاهُ حَرْبٌ فَلَبِسَ مَا لَا يَجُوزُ وَعَصَبَ رَأْسَهُ لَزِمَهُ فِدَاءٌ وَاحِدٌ ، وَإِنْ لَبِسَهُ فِي أَوْقَاتٍ فَدَمٌ لِكُلِّ وَقْتٍ وَلَوْ لِحَرْبٍ ، وَمَنْ لَبِسَ عِمَامَةً فَانْحَلَّتْ فَشَدَّهَا فَدَمٌ وَاحِدٌ مَا لَمْ يَضَعْهَا ثُمَّ يَرُدَّهَا ، وَمَنْ