( وَ ) مُنِعَ ( مِنْ دُهْنٍ خُلِطَ بِهِ ) بِالطِّيبِ ، ( وَلَا يَشُمُّهُ أَوْ يُلْتَذُّ بِرِيحِهِ ) ( فَإِنْ تَعَمَّدَهُ ) أَيْ تَعَمَّدَ الطِّيبَ بِأَنْ شَمَّهُ أَوْ الْتَذَّ بِرِيحِهِ أَوْ الْمُرَادُ ، فَإِنْ تَعَمَّدَ مَا ذُكِرَ مِنْ شَمٍّ وَالْتِذَاذٍ ( لَزِمَهُ دَمٌ ) ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُ بِالشَّمِّ وَالِالْتِذَاذِ فِي الطِّيبِ الْغَيْرِ الْمُؤَنَّثِ ، ( وَإِنْ وَقَعَ بِثَوْبِهِ أَوْ جَسَدِهِ ) وَلَوْ أَلْقَتْهُ عَلَيْهِ الرِّيحُ أَوْ طُيِّبَ بِهِ وَهُوَ نَائِمٌ أَوْ مُكْرَهٌ أَوْ غَافِلٌ ( غَسَلَهُ مِنْ حِينِهِ ) ، أَوْ نَزَعَهُ مِنْ حِينِهِ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إنْ تَرَكَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ لَزِمَهُ دَمٌ ، ثُمَّ رَأَيْتُ الشَّيْخَ إسْمَاعِيلَ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ ، ( وَلَا بَأْسَ إنْ أَكَلَهُ بِطَعَامِهِ بِلَا قَصْدٍ ) لِإِلْقَائِهِ فِيهِ ، وَلَا أَمْرٍ بِهِ ( وَ ) قَصْدِ ( تَلَذُّذٍ بِهِ ) أَمَّا لَوْ اشْتَرَاهُ وَوَجَدَهُ كَذَلِكَ أَوْ لَمْ يَجِدْ إلَّا الطَّعَامَ الْمُطَيَّبَ أَوْ طَيَّبَ طَعَامَهُ لَهُ غَيْرُهُ أَوْ طَيَّبَهُ لِنَفْسِهِ لِدَوَاءٍ ، أَوْ أَلْقَاهُ عَلَى طِيبٍ ، أَوْ أَلْقَى الطِّيبَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ عَمْدٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ ، وَلَا يَدْعُ الطَّعَامَ لِذَلِكَ ، وَالشَّرَابُ مِثْلُ الطَّعَامِ فِي ذَلِكَ ، وَقِيلَ: إنْ دَاوَى جُرْحَهُ بِدَوَاءٍ فِيهِ طِيبٌ فَدَمٌ ، وَقِيلَ: مَنْ أَكَلَهُ أَوْ شَرِبَهُ فِي طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ لَزِمَهُ دَمٌ مُطْلَقًا ، وَإِنْ طُبِخَ فِي طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ فَلَا دَمَ بِهِ ، ( وَنُدِبَ اجْتِنَابُهُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِيَوْمَيْنِ ) .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بِيَوْمٍ ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتْرُكُهُ قَبْلَهُ بِجُمُعَتَيْنِ ، وَنَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ يَتْرُكَ مُدَّةً لَا يَبْقَى رِيحُهُ مَعَهُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ ، وَقَدْ أَوْجَبَ بَعْضُهُمْ غَسْلَ الرَّائِحَةِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ مِنْ جَسَدٍ وَثَوْبٍ ، وَقِيلَ: إنْ سَبَقَ طِيبٌ فِي جَسَدِهِ أَوْ ثَوْبِهِ وَلَمْ يَقْصِدْ حِينَ طَيَّبَ بِهِ أَنْ يَكُونَ مُتَطَيِّبًا لِمَا بَعْدَ الْإِحْرَامِ ، لَمْ يَلْزَمْهُ غَسْلٌ وَإِلَّا لَزِمَهُ ، وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يَجُوزُ إبْقَاؤُهُ بِلَا غَسْلٍ إذَا كَانَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ