، وَالْأُولَى أَفْصَحُ ، ( وَيَكُونُ مُتَمَتِّعًا ، فَإِذَا طَافَ وَسَعَى أَحَلَّ إلَى أَنْ يَخْرُجَ لِمِنًى ) أَيْ إلَى أَنْ يُرِيدَ الْخُرُوجَ لِمِنًى ( فَيُهِلَّ بِحَجٍّ ) أَيْ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ لَهُ مُحْرِمًا بِهِ ( مِنْ بَطْحَاءِ مَكَّةَ ) مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا أَبِي قُبَيْسٍ وَالْأَحْمَرِ إلَى مُفْتَرَقِ الطَّرِيقِينَ طَرِيقِ أَهْلِ مَكَّةَ إلَى عَرَفَةَ ، وَطَرِيقِ الْعِرَاقِ وَيُطْلَقُ الْبَطْحَاءُ عَلَى السَّبِيلِ الْوَاسِعِ الَّذِي فِيهِ دِقَاقُ الْحَصَى ، ( وَالتَّمَتُّعُ ) بِنَوْعَيْهِ ( أَسْهَلُ وَأَرْفَقُ ) وَأَفْضَلُ عِنْدَنَا مِنْ الْإِفْرَادِ ، وَالْإِفْرَادُ أَفْضَلُ مِنْ الْقِرَانِ ، وَلَا نُحِبُّ أَنْ يُفْرِدَ وَلَا أَنْ يُقْرِنَ إلَّا مَنْ اعْتَمَرَ فِي رَمَضَانَ أَوْ رَجَبٍ ، فَإِنَّهُ إنْ أَفْرَدَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ كَانَ حَسَنًا ، وَلَا نُحِبُّ لَهُ أَنْ يُفْرِدَ إلَّا فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ ، وَنَنْهَاهُ عَنْ الْإِفْرَادِ إنْ جَاءَ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَنَكْرَهُ أَنْ يُقِيمَ زَمَانًا بِمَكَّةَ لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إلَّا لِمُعْتَمِرٍ فِي رَجَبٍ أَوْ رَمَضَانَ فَيُقِيمُ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ فَحَسُنَ لَهُ الْإِفْرَادُ كَمَا مَرَّ .
( وَهَذَا ) أَيْ لُزُومُ الْهَدْيِ ( لِغَيْرِ مَكِّيٍّ وَمُقِيمٍ بِهَا وَ ) أَمَّا هُمَا فَ ( لَا مُتْعَةَ عَلَيْهِمَا ) أَيْ لَا هَدْيَ فَأَطْلَقَ اسْمَ السَّبَبِ وَأَرَادَ الْمُسَبَّبَ ، أَوْ إطْلَاقُ الْمُتْعَةِ عَلَى الْهَدْيِ حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ خَاصَّةٌ ، أَوْ يُقَدَّرُ مُضَافٌ أَيْ لَا مُوجَبَ مُتْعَةٍ بِفَتْحِ الْجِيمِ ، ( لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { ذَلِكَ } ) أَيْ وُجُوبُ الْهَدْيِ أَوْ الصِّيَامِ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ ، وَالتَّمَتُّعِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ إذْ لَا تَمَتُّعَ وَلَا قِرَانَ عِنْدَهُ لِحَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ دَمٌ لَا يَأْكُلُ مِنْهُ ( لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ ) ، الْمُرَادُ: لَمْ يَكُنْ هُوَ ، إلَّا أَنَّ مِنْ شَأْنِ الْإِنْسَانِ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَهْلٌ كَزَوْجٍ وَوَلَدٍ وَخَدِيمٍ فَجَاءَتْ الْآيَةُ بِذَلِكَ ، وَالْأَهْلُ مَنْ اسْتَوْطَنَ مَعَهُ الْمَوْضِعَ مُطْلَقًا ،