فهرس الكتاب

الصفحة 2992 من 17437

وَجَازَ حَجُّ امْرَأَةٍ عَنْ رَجُلٍ كَعَكْسِهِ .

الشَّرْحُ ( وَجَازَ حَجُّ امْرَأَةٍ عَنْ رَجُلٍ كَعَكْسِهِ ) وَهُوَ الصَّحِيحُ { لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْخَثْعَمِيَّةِ الَّتِي أَرَادَتْ أَنْ تَحُجَّ عَنْ أَبِيهَا: أَرَأَيْتِ إنْ كَانَ عَلَى أَبِيكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِهِ } إلَخْ { وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِينَ قَالُوا: أَنَحُجُّ عَلَى أَبَوَيْنَا ؟ - يَعْنُونَ آبَاءَهُمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ الْمُسْلِمِينَ - نَعَمْ حُجُّوا عَنْهُمْ } : فَإِنَّ الْأَبَوَيْنِ الْأَبُ وَالْأُمُّ ، وَالْمُرَادُ أَبُو كُلِّ إنْسَانٍ مِنْهُمْ وَأُمُّهُ وَلَا يُقَالُ هُوَ بِكَسْرِ الْوَاوِ لَا بِفَتْحِهَا ، وَسُكُونُ الْيَاءِ سُكُونًا مَيِّتًا لَا حَيًّا فَيَكُونُ جَمْعُ أَبٍ جَمْعَ مُذَكَّرٍ سَالِمًا ، لِأَنَّا نَقُولُ: لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَقَالَ: أَبِينَا بِصِيغَةِ الْمُفْرَدِ لِأَنَّهُ يُجْمَعُ جَمْعَ سَلَامَةٍ لِمُذَكَّرٍ هَكَذَا ، وَفِي التَّاجِ: وَتَحُجُّ امْرَأَةٌ عَنْ امْرَأَةٍ لَا عَنْ رَجُلٍ وَيَحُجُّ عَنْهُمَا ، وَتَحُجُّ امْرَأَتَانِ عَنْ رَجُلٍ ، وَلَا يَجُوزُ حَجُّ عَبْدٍ عَنْ حُرٍّ إنْ وُجِدَ حُرٌّ وَإِلَّا جَازَ بِإِذْنِ رَبِّهِ ، ( قَالَ ) أَبُو الْمُؤَثِّرِ: لَا يَحُجُّ وَإِنْ عَلَى مَوْلَاهُ ، وَالْمَرْأَةُ فِي ذَلِكَ أَوْلَى مِنْ الْعَبْدِ ، وَلَوْ حَجَّ عَنْ حُرٍّ بِإِذْنٍ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ مَعَ وُجُودِ حُرٍّ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ مَنْ عَلَّمَ عَبِيدَهُ الْمَنَاسِكَ وَكَانَ يَأْخُذُ لَهُمْ الْحَجَّ كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ ، وَيَجُوزُ حَجُّ الطِّفْلِ عَنْ غَيْرِهِ عِنْدَ مَنْ قَالَ: يُجْزِيهِ حَجُّهُ لِنَفْسِهِ ، وَرُوِيَ عَنْ الْأَشْيَاخِ أَنْ يَحُجَّ الْعَبْدُ عَلَى غَيْرِهِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِعَدَمِ وُجُودِ الْحُرِّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت