الْمَعْنَى وَاحِدٌ ( هِيَ الْمَالُ وَانْتِفَاءُ الْمَوَانِعِ ، وَالْخَلَفُ فِي الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ هَلْ هُمَا مِنْ فَضْلَةِ الْمَالِ ) وَهِيَ غَيْرُ الْأَصْلِ وَغَيْرُ أَثَاثِ الدَّارِ وَآلَاتِ الصَّنْعَةِ ؟ .
( أَوْ ) يُعْتَبَرَانِ ( وَلَوْ مِنْ أَصْلٍ يُبَاعُ وَيَفْضُلُ عَنْ مُؤْنَةِ الْعِيَالِ ) بِأَنْ يَكُونَ الْبَاقِي مِنْهُ لَا يَحْتَاجُ الْعِيَالُ إلَى بَيْعِهِ ، بَلْ يَكْتَفُونَ بِغَلَّتِهِ كَكِرَاءٍ وَثِمَارٍ ، وَلَا يَبِيعُ مَسْكَنَهُ لِأَنَّهُ مِنْ مُؤْنَةِ الْعِيَالِ اللَّهُمَّ إلَّا مَسْكَنًا عَظِيمًا يَبِيعُهُ وَيَكْتَرِي بِبَاقِي ثَمَنِهِ مَسْكَنًا ضَيِّقًا أَوْ مُتَوَسِّطًا ، وَعَلَى التَّشْدِيدِ يَبِيعُ الْمَسْكَنَ وَيَكْتَرِي لَهُمْ مَسْكَنًا إلَى رُجُوعِهِ ( إلَى الْفَرَاغِ مِنْ الْحَجِّ ) وَإِلَى الْوُصُولِ إلَى الْعِيَالِ ، أَوْ يَبِيعُ مَا يَحْتَاجُ وَيَتْرُكُ لَهُمْ مَا يَبِيعُونَهُ إذَا احْتَاجُوا أَوْ يَكْفِيهِمْ ثَمَنُهُ ، وَإِنْ شَاءَ بَاعَ وَتَرَكَ لَهُمْ ثَمَنًا ، فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ هَذَا الثَّالِثَ ، وَلَعَلَّهُ جَمَعَهُ مَعَ الثَّانِي فِي قَوْلِهِ: أَوْ يُعْتَبَرَانِ ، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي الثَّالِثُ إذْ لَا وَجْهَ لِاخْتِصَاصِ الْعُرُوضِ وَلَا لِكِفَايَةِ غَلَّةٍ مَا لَمْ يَبِعْ مِنْ الْأُصُولِ ؛ إذْ الْقَصْدُ مَا يَتَوَصَّلُ بِهِ ، وَهُوَ كَمَا يَتَوَصَّلُ بِقِيمَةِ الْعُرُوضِ يَتَوَصَّلُ بِقِيمَةِ الْأُصُولِ ، وَكَمَا لَا يُصَاحِبُ الْأُصُولَ مَعَهُ وَلَمْ يُمْكِنْهُ مُصَاحَبَتُهَا وَاسْتِنْفَاعٌ بِهَا ، كَذَلِكَ غَالِبُ الْعُرُوضِ لَا يَتَيَسَّرُ لَهُ مُصَاحَبَتُهَا بَلْ يَبِيعُهَا وَيُسَافِرُ بِثَمَنِهَا ؛ فَكَذَلِكَ يَبِيعُ الْأَصْلَ وَيُسَافِرُ بِثَمَنِهِ ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي وَلَا قَائِلَ بِأَنَّهُ يَبِيعُ مَنْزِلَ سُكْنَاهُ إلَّا إنْ كَثُرَ ثَمَنُهُ جِدًّا ، وَيُمْكِنُهُ شِرَاءُ مَنْزِلٍ يَكْفِيهِ وَيَبْقَى لَهُ مِنْ ثَمَنِهِ بَقِيَّةٌ تَكْفِي إلَى رُجُوعِهِ ، وَفَاعِلُ يَفْضُلُ ضَمِيرٌ عَائِدٌ إلَى أَصْلٍ لَا بِقَيْدِ قَوْلِهِ يُبَاعُ ، فَذَلِكَ اسْتِخْدَامٌ ، وَقِيلَ: يَبِيعُ الْأَصْلَ وَلَوْ كُلَّهُ وَيَتْرُكُ مِنْ ثَمَنِهِ مُؤْنَةَ الْعِيَالِ إلَى رُجُوعِهِ إنْ كَانَ مَا