يَتْرُكُهُ بِلَا بَيْعٍ لَا تَكْفِيهِمْ غَلَّتُهُ ، أَوْ يَأْمُرُهُمْ أَنْ يَبِيعُوا مِنْهُ بَعْدَهُ مَا احْتَاجُوا إلَيْهِ ، وَقِيلَ: إذَا كَانَ مَالُهُ يَكْفِي عِيَالَهُ ذَهَابًا وَرُجُوعًا وَزَادًا وَرَاحِلَةً وَلَكِنَّهُ إذَا رَجَعَ إلَى شَيْءٍ بَلْ يَسْأَلُ النَّاسَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْحَجُّ ، وَالصَّحِيحُ وُجُوبُهُ عَلَيْهِ لِوُجُودِ تَمَكُّنِهِ مِنْ الْحَجِّ ، وَلَا يُعْتَبَرُ الْمَالُ مَانِعًا بَعْدَ وُصُولِهِ أَهْلَهُ ، فَإِنَّ اللَّهَ أَوْلَى بِذَلِكَ .
وَمَنْ لَا يَجِدُ أَمَانَ الطَّرِيقِ إلَّا بِغُرْمِ الْمَالِ سَقَطَ عَنْهُ الْحَجُّ ، وَكَذَا إنْ كَانَ يُؤْخَذُ بَعْضُ مَالِهِ قَهْرًا ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ الْحَجُّ فِي الْوَجْهَيْنِ ، إلَّا إنْ كَانَ يُؤْخَذُ مِنْ مَالِهِ حَتَّى يُجْحَفَ بِهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ إنْ كَانَ مَالُهُ يَقُومُ بِذَلِكَ ، وَالْأَعْمَى يَلْزَمُهُ الْحَجُّ إذَا اسْتَطَاعَهُ وَوَجَدَ مَنْ يَقُودُهُ أَوْ يَقُودُ دَابَّتُهُ مِنْ وَلَدٍ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ يَقُومُ بِهَا مَالُهُ ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ ، وَيَلْزَمُ الشَّيْخَ إنْ كَانَ يُمْسِكُ نَفْسَهُ عَلَى الرَّاحِلَةِ ، وَتُبْقِي الْمَرْأَةُ مَا تَتَزَيَّنُ بِهِ لِزَوْجِهَا مِنْ الْحُلِيِّ بِلَا سَرَفٍ وَتَحُجُّ بِالْبَاقِي إذَا كَانَ لَهَا زَوْجٌ وَإِنْ بَاعَتْ الْكُلَّ .