أَوْ يَقْضِيهِ عَنْهُ أَحَدٌ .
وَأَيْضًا شَبَّهَ حَجَّهَا عَنْهُ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ فَظَهَرَ أَنَّ الْحَجَّ فِي ذِمَّتِهِ كَالدَّيْنِ ، يُقْضَى كَمَا يُقْضَى الدَّيْنُ ، لَكِنْ يُحْتَمَلُ أَنْ تُرِيدَ بِإِدْرَاكِ فَرِيضَةِ الْحَجِّ نُزُولَ وُجُوبِهِ عَلَى مَنْ اسْتَطَاعَ ، فَأَرَادَتْ الْحَجَّ عَنْهُ وَلَوْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ ، فَأَجَابَهَا بِأَنَّهُ يَصِحُّ قَضَاءُ الدَّيْنِ فَكَيْفَ لَا يَصِحُّ أَنْ تَحُجِّي عَنْهُ نَفْلًا مِثْلًا ، ثُمَّ إنَّهُ لَا يَخْفَى أَنَّ ( هَلْ ) ؟ لِطَلَبِ التَّصْدِيقِ ، وَإِذَا أُتِيَ لَهَا بِمُعَادِلٍ كَانَتْ لِطَلَبِ التَّصَوُّرِ ، إلَّا إنْ تَلَاهَا فِعْلَانِ مُتَغَايِرَانِ مِثْلَ: هَلْ قَعَدَ زَيْدٌ أَمْ قَامَ ؟ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَمْ وَأَوْ وَنَصَّ بَعْضٌ عَلَى جَوَازِ أَوْ بَعْدَهَا ، وَالْقَاعِدَةُ تَقْضِي بِالتَّسْوِيَةِ ، وَالْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُ - لِذَلِكَ يَجِيءُ بِأَوْ بَعْدَ هَلْ لَا بِأَمْ ، وَلَوْ أَتَى بِأَمْ لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ وَهُوَ أَنْ تُجْعَلَ أَمْ لِلْإِضْرَابِ ، وَعَلَى مَنْعِ أَوْ كَمَا ذَكَرْتُ نَجْعَلُهَا فِي كَلَامِهِ لِلْإِضْرَابِ وَهُوَ وَجْهٌ تَقَبَّلَ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ مَا كَتَبَهُ بِفَضْلِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْكَعْبَةِ ، ( أَوْ صِحَّةُ الْبَدَنِ ) فَعَلَى مَنْ صَحَّ بَدَنُهُ أَنْ يَتَكَلَّفَ الْحَجَّ وَيَنْظُرَ كَيْفَ يَصِلُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ بَدَنُهُ وَكَانَ لَهُ مَالٌ لَمْ يَلْزَمْهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الْإِيصَاءُ بِهِ وَلَا إحْجَاجُ أَحَدٍ ، فَإِنَّ مَنْ يَقُولُ: الِاسْتِطَاعَةُ وُجُودُ الْمَالِ يَقُولُ: إنْ لَمْ يُطِقْ فِي بَدَنِهِ أَوْ لَمْ يَجِدْ أَمَانَ الطَّرِيقِ أَوْ مَنَعَ مَانِعٌ مَا فَإِنَّهُ يُوصِي أَوْ يُحِجُّ أَحَدًا ، وَإِذَا كَانَتْ الظَّلَمَةُ تَأْخُذُ أَمْوَالًا فِي الْمَرَاسِي أَوْ فِي الْمُدُنِ أَوْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَكَانَ مَالُ الْإِنْسَانِ يَفِي بِذَلِكَ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الْحَجُّ هَذَا مَا أَعْتَقِدُ ، ( أَوْ مَجْمُوعُ ذَلِكَ أَوْ هُوَ ) أَيْ الْمَجْمُوعُ ( مَعَ أَمَانِ الطَّرِيقِ وَمُرَافَقَةِ الْأَصْحَابِ ) ؟ الْأُمَنَاءِ فِي ذَلِكَ وَلَوْ لَمْ يَتَوَلَّوْا ( وَهُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ عِنْدَ ) مَشَايِخِ ( نَا ) مِنْ