وَمَنْ أَفْطَرَ فِي سَفَرِهِ وَقَضَى فِيهِ رَمَضَانَ آخَرَ أَوْ كَفَّارَةً أَوْ غَيْرَهَا هَلْ يَنْعَقِدُ صَوْمُهُ ؟ الصَّحِيحُ الْمَنْعُ ، لِأَنَّ رَمَضَانَ الْحَاضِرَ أَحَقُّ بِصَوْمِهِ وَبِالْقُدْرَةِ الَّتِي قَدَرَهَا ، وَيَقْضِي فِي التِّسْعَةِ الْأُولَى مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، وَفِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالزُّهْرِيِّ كَرَاهَةُ الْقَضَاءِ وَصَوْمِ الْكَفَّارَةِ وَغَيْرِهَا فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَالتِّسْعَةِ قَبْلَ النَّحْرِ ، أَمَّا التِّسْعُ فَالْأَوْلَى صَوْمُهُنَّ نَافِلَةً ، وَأَمَّا أَيَّامُ التَّشْرِيقِ فَلِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْمِهِنَّ ، إلَّا أَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّ نَهْيَهُ عَنْ صَوْمِهِنَّ تَنْزِيهٌ لَا تَحْرِيمٌ ، فَمَنْ صَامَهُنَّ نَفْلًا أَوْ كَفَّارَةً أَوْ قَضَاءً صَحَّ صَوْمُهُ عَلَى الصَّحِيحِ .