فهرس الكتاب

الصفحة 2934 من 17437

وَمِنْ أَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ تَعْجِيلُ الْإِفْطَارِ وَتَأْخِيرُ السَّحُورِ وَطُولُ السُّجُودِ ، وَيُفْطِرُ عِنْدَ الْغُرُوبِ وَصُبْحِ الْفِطْرِ بِرُطَبٍ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَتَمَرَاتٌ ، وَإِلَّا فَحُسُوَاتٌ مِنْ مَاءٍ فَإِنَّهُ طَهُورٌ ، وَجَاءَ الْأَمْرُ بِذَلِكَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي الْأَثَرِ": يُفْطِرُ قَبْلَ الصَّلَاةِ الْفَرِيضَةِ وَغَيْرِ الْفَرِيضَةِ لِيَحْضُرَ الْقَلْبُ فِيهَا ، وَشُهِرَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فِي صَوْمِ الْفَرْضِ وَبَعْدَهَا فِي صَوْمِ النَّفْلِ لِأَنَّهُ أَحْدَثَهُ بِخِلَافِ الْفَرْضِ ، وَدَخَلَ فِي صَوْمِ الْفَرْضِ صَوْمُ أَنْوَاعِ الْكَفَّارَاتِ ، وَفِي الْحَدِيثِ: { إذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَحَضَرَتْ الْعِشَاءُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ } فَقِيلَ الْمُرَادُ ابْدَءُوا بِالصَّلَاةِ لِأَنَّهَا تَفُوتُ وَلَا يَفُوتُ الْأَكْلُ ، وَلِأَنَّهُ بَعْدَ الصَّلَاةِ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ ، وَقِيلَ: بِالْعَكْسِ فِي الْحَدِيثِ لِيَحْضُرَ الْقَلْبُ وَإِنْ كَانَ الْقَلْبُ لَا يَضْعُفُ فِي الصَّلَاةِ بِتَأْخِيرِ الْأَكْلِ فَلَا شَكَّ أَنَّ الصَّلَاةَ أَحَقُّ بِالتَّقْدِيمِ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إذَا حَضَرَ وَقْتُ الطَّعَامِ وَوَقْتُ الصَّلَاةِ بَدَأَ بِالطَّعَامِ } وَهُوَ الْمَشْهُورُ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { اسْتَعِينُوا عَلَى الصِّيَامِ بِالسَّحُورِ وَعَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ بِقَائِلَةِ نِصْفِ النَّهَارِ } وَرُوِيَ: أَنَّ عُمَرَ كَانَ يُفْطِرُ عَلَى الْجِمَاعِ وَيَقُولُ: هُوَ أَحَلُّ الْأَشْيَاءِ وَيَقْضِي رَمَضَانَ فِي بَاقِي الْأَشْهُرِ إلَّا الْعِيدَيْنِ ، وَمَنْ صَامَهُمَا عَصَى أَوْ كَفَرَ ، وَهَلْ انْعَقَدَ ؟ الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَمْ يَنْعَقِدْ ، وَسَوَاءٌ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ وَغَيْرُهُمَا ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت