فهرس الكتاب

الصفحة 2931 من 17437

أَفْطَرَ عَلَى حَرَامٍ فَلَا ثَوَابَ لِصَوْمِهِ ، وَلَا أَعْلَمُ أَنَّ عَلَيْهِ قَضَاءَ يَوْمِهِ ، قُلْتُ: فِيهِ قَوْلٌ بِلُزُومِ الْبَدَلِ لِيَوْمِهِ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ يَوْمَهُ قَدْ تَمَّ .

وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ بَاقٍ فِي اللَّيْلِ فَهُوَ عَلَى الْأَصْلِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ يَقْضِي يَوْمَهُ ، وَقِيلَ: مَا مَضَى ، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ ظَنَّ أَنَّهُ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ فِي آخِرِ النَّهَارِ فَهُوَ فِي غَيْرِ الْأَصْلِ لِأَنَّهُ فِي النَّهَارِ فَهُوَ الْأَصْلُ لَهُ وَعَلَيْهِ قَضَاءُ مَا مَضَى مَعَ يَوْمِهِ ، وَقِيلَ: يَوْمُهُ ، وَلَا قَائِلًا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا قَوْلًا شَاذًّا ، وَأَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِيمَنْ أَكَلَ وَهُوَ يَشُكُّ فِي طُلُوعِ الْفَجْرِ ، فَقِيلَ: لَهُ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ ، وَقِيلَ: لَا ، وَذَلِكَ فِيمَنْ يَعْرِفُ الْفَجْرَ مِنْ غَيْرِهِ ، وَأَمَّا مَنْ لَا يَعْرِفُ فَإِنْ وَافَقَ النَّهَارَ انْهَدَمَ صَوْمُهُ ، وَقِيلَ: يَوْمُهُ ، وَزَعَمُوا عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ أَذَّنَ فِي غَيْمٍ ثُمَّ ظَهَرَتْ الشَّمْسُ أَعَادَ يَوْمَهُ كُلُّ مَنْ أَكَلَ بِهِ وَيُعْلِمُ كُلَّ مَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيمَنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ ، وَيُعِيدُ الْأَذَانَ ، وَأَنَّهُ قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: آكُلُ حَتَّى أَشُكَّ ؟ فَقَالَ: كُلْ حَتَّى لَا تَشُكَّ ؛ فَمَا تَفْسِيرُ قَوْلِهِ حَتَّى لَا تَشُكَّ ؟ قَالَ بَعْضٌ: كُلْ حَتَّى لَا تَشُكَّ إلَّا أَنَّكَ فِي اللَّيْلِ ، وَقَالَ مَنْ قَالَ: كُلْ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ الصُّبْحَ قَدْ طَلَعَ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ } الْآيَةَ ، وَالْخَيْطُ الْأَبْيَضُ: هُوَ الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيرُ لَا الصُّبْحُ الَّذِي تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ الصُّبْحَ الْكَذَّابَ ، وَإِنَّمَا يُسَمَّى صُبْحًا لِشَبَهِهِ بِهِ وَلِجِوَارِهِ ، وَأَنَّهُ مِنْ وَقْتِ غُرُوبِ الشَّمْسِ إلَى غُيُوبِ الشَّفَقِ قَدْرَ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ .

وَقِيلَ: اخْتِلَافٌ قَلِيلٌ فِي طُولِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت