النَّهَارِ وَقِصَرِ اللَّيْلِ ، وَفِي قِصَرِ النَّهَارِ وَطُولِ اللَّيْلِ ؛ وَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ يَكُونُ نَفَسُ الْإِنْسَانِ مِنْ الْمَنْخَرِ الْأَيْسَرِ أَقْوَى مِنْهُ مِنْ الْمَنْخَرِ الْأَيْمَنِ إلَى أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ لَيْلًا ، وَإِذَا غَابَ انْعَكَسَ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ ، وَمَنْ كَانَ يَنْظُرُ فِي الْقَمَرِ يُشْكَلُ عَلَيْهِ طُلُوعُ الْفَجْرِ أَوَّلَ الشَّهْرِ وَآخِرَهُ وَسَائِرَ اللَّيَالِي يَنْظُرُ مَتَى يَطْلُعُ وَمَتَى يَغِيبُ ، فَإِنَّ الْقَمَرَ يَغِيبُ فِي لَيْلَةِ السَّابِعِ نِصْفَ اللَّيْلِ ، وَيَطْلُعُ نِصْفَ اللَّيْلِ لَيْلَةَ إحْدَى وَعِشْرِينَ ، وَفِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ سَاعَةً ، وَالسَّاعَةُ ثَلَاثُونَ شَعِيرَةً ، يَأْخُذُ كُلَّ يَوْمٍ وَاحِدٌ مِنْ صَاحِبِهِ شَعِيرَةً حَتَّى تَكْمُلَ السَّاعَةُ فِي الشَّهْرِ ، وَكَذَلِكَ مَنَازِلُ الْقَمَرِ ، وَالْبُرُوجُ اثْنَا عَشَرَ تَمْكُثُ الشَّمْسُ فِي كُلِّ بُرْجٍ شَهْرًا ، وَالْبُرْجُ ثَلَاثُونَ مَطْلَعًا بَيْنَ كُلِّ مَطْلَعَيْنِ شَعِيرَةٌ ، تَزِيدُ الشَّمْسُ فِي كُلِّ يَوْمٍ شَعِيرَةً وَتَنْقُصُ فِي كُلِّ يَوْمٍ شَعِيرَةً ، فَتَكْمُلُ السَّاعَةُ فِي ثَلَاثِينَ يَوْمًا فَتَتَحَوَّلُ الشَّمْسُ إلَى الْبُرْجِ الْآخَرِ الْحَمَلُ وَالثَّوْرُ وَالْجَوْزَاءُ لِلصَّيْفِ ، وَالسَّرَطَانُ وَالْأَسَدُ وَالسُّنْبُلَةُ لِلْقَيْظِ ، وَالْمِيزَانُ وَالْعَقْرَبُ وَالْقَوْسُ لِلرَّبِيعِ وَالْجَدْيُ وَالدَّلْوُ وَالْحُوتُ لِلشِّتَاءِ ، وَبَيْنَ غُيُوبِ الشَّفَقِ الْأَحْمَرِ وَالْأَبْيَضِ مَا بَيْنَ غُيُوبِ الشَّمْسِ إلَى غُيُوبِ الشَّفَقِ الْأَحْمَرِ ، كَذَا قِيلَ ، وَإِذَا أَرَدْتَ مَعْرِفَةَ الزَّوَالِ فَقِفْ فِي مُسْتَوَيْ مِنْ الْأَرْضِ وَعَلِّمْ مَوْضِعَ قَدَمَيْكَ وَمَوْضِعَ رَأْسِكَ وَتَنَحَّ عَنْهُ ، فَمَا دَامَ الظِّلُّ يَنْقُصُ فَالنَّهَارُ فِي الزِّيَادَةِ ، وَإِذَا انْتَهَى نُقْصَانُهُ فَزَادَ قَلِيلًا فَقَدْ زَالَتْ الشَّمْسُ ، وَإِذَا صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ مِنْ مَوْضِعِ الزَّوَالِ ، فَهُوَ آخِرُ الظُّهْرِ ، وَعَلِّمْ مَوْضِعَ زِيَادَةِ الظِّلِّ بَعْدَ نَقْصِهِ ، فَإِذَا زَادَ عَنْ سِتَّةِ أَقْدَامٍ وَنِصْفٍ مِنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي زَادَ الزَّوَالُ عَلَيْهِ