وَمَنْ لَمْ تُمَكِّنْ نَفْسَهَا لِزَوْجِهَا وَدَافَعَتْهُ وَغَلَبَهَا وَبَعْدَ مَا غَلَبَهَا أَمْكَنَتْهُ نَفْسَهَا فَعَلَيْهَا بَدَلُ يَوْمِهَا ، قُلْتُ: يَنْهَدِمُ مَا مَضَى إلَّا إنْ بَقِيَتْ عَلَى الدَّفْعِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ وَنَزَعَ ، وَرَمَضَانُ عِنْدَنَا فَرِيضَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَقَالَ غَيْرُنَا: ثَلَاثُونَ فَرِيضَةً أَوْ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ فَرِيضَةً ، وَأَنَّ مَنْ وَطِئَ زَوْجَهُ آخِرَ اللَّيْلِ يَظُنُّ أَنَّهُ يُدْرِكُ الْغُسْلَ وَلَمْ يُدْرِكْهُ أَعَادَ يَوْمَهُ فَقَطْ فِي قَوْلٍ يَعُدُّهُ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَعَنْ حَاجِبٍ: مَنْ وَطِئَ امْرَأَتَهُ نَهَارَ رَمَضَانَ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَلَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا ، قُلْتُ: لَا يَصِحُّ عَنْهُ هَذَا ، وَأَنَّ مَنْ لَزِمَتْهُ الْجَنَابَةُ نَهَارًا بِاحْتِلَامٍ ، أَوْ نَسِيَ ، أَوْ بِنَوْمٍ مِنْ لَيْلٍ فَاسْتَنْجَى وَغَسَلَ رَأْسَهُ فَقَطْ صَحَّ صَوْمُهُ وَأَعَادَ صَلَاتَهُ ، وَمَنْ أَكْرَهَ زَوْجَهُ أَوْ جَامَعَهَا سَكْرَانَةً أَوْ نَائِمَةً وَلَا شُعُورَ لَهَا وَعَلِمَتْ بَعْدُ ، فَقِيلَ: لَا قَضَاءَ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ لَا عَمَلَ لَهَا ، وَتَقُومُ مِنْ حِينِ عَلِمَتْ وَعَنْ الْحَسَنِ: عَلَيْهَا الْقَضَاءُ ، وَعَنْ مَالِكٍ: الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ ، وَهُوَ خَطَأٌ ، وَعَنْهُ الْقَضَاءُ بِلَا كَفَّارَةٍ ، وَمَنْ أَكَلَ فِي يَوْمِ الثَّلَاثِينَ عَمْدًا ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ كَفَرَ أَوْ عَصَى قَوْلَانِ .
وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ خِلَافًا لِابْنِ مَحْبُوبٍ ، وَمَنْ أَكَلَ يَوْمَ رَأَى هِلَالَ شَوَّالٍ يَوْمَ الثَّلَاثِينَ أَوْ يَوْمَ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ كَفَّرَ وَانْهَدَمَ صَوْمُهُ وَلَزِمَتْهُ مُغَلَّظَةٌ ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ يَقْضِي مَا مَضَى وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ ، وَبَعْضٌ أَنَّهُ يَقْضِي يَوْمَهُ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ ، وَأَنَّ مَنْ أَصْبَحَ فِي رَمَضَانَ عَلَى الْإِفْطَارِ بِلَا عُذْرٍ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ إلَى اللَّيْلِ وَلَمْ يُجَامِعْ اسْتَغْفَرَ وَقَضَى يَوْمَهُ فَقَطْ لِأَنَّهُ نَوَى الْكُفْرَ وَلَمْ يُكَفِّرْ ، قُلْتُ: عَلَيْهِ الْكُفْرُ وَالْكَفَّارَةُ وَالِانْهِدَامُ ، فَإِنَّ الْإِصْبَاحَ عَلَى الْإِفْطَارِ كُفْرٌ ، وَمَنْ