وَنُدِبَ الْفِطْرُ مِنْ فَرْضٍ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ ، وَمِنْ نَفْلٍ بَعْدَهَا .
الشَّرْحُ ( وَنُدِبَ الْفِطْرُ مِنْ فَرْضٍ ) أَدَاءِ رَمَضَانَ أَوْ قَضَائِهِ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ نَحْوِهَا مِنْ الْوَاجِبَاتِ كَصَوْمِ التَّمَتُّعِ ( قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ ، وَمِنْ نَفْلٍ بَعْدَهَا ) لِأَنَّ النَّفَلَ أَوْجَبَهُ هُوَ عَلَى نَفْسِهِ فَلَا يُقَدِّمُ الْإِفْطَارَ مِنْهُ عَلَى الصَّلَاةِ ، بِخِلَافِ الْفَرْضِ فَلَمْ يَفْرِضْهُ هُوَ بَلْ اللَّهُ ، فَجَازَ تَقْدِيمُهُ عَلَى الصَّلَاةِ ، وَنُدِبَ مُطْلَقًا بِمَا لَمْ يُطَيَّبْ بِالنَّارِ ، وَلَا يُفْطِرُ إلَّا بِالْأَمِينِ ، وَرُخِّصَ بِكُلٍّ مَنْ صَدَّقَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْأَعْمَى وَالْمَحْبُوسُ وَمَرِيضُ الْعَيْنَيْنِ مُخْبِرًا أَفْطَرُوا بِاجْتِهَادٍ ، وَإِنْ بَانَ أَكْلُهُمْ فِي النَّهَارِ أَعَادُوا يَوْمَهُمْ ، وَيُفْطِرُ بِالْمُؤَذِّنِ الْأَمِينِ ، وَقِيلَ: بِمَنْ صَدَّقَهُ ، وَقِيلَ: وَلَوْ مُخَالِفًا صَدَّقَهُ ، وَيُفْطِرُ إذَا بَلَغَ الْمُؤَذِّنُ"حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ"، وَقِيلَ إذَا بَدَأَ ، وَيُفْطِرُ بِجَمَاعَةٍ رَآهُمْ يُصَلُّونَ لَا بِوَاحِدٍ ، وَلَا بِمَنْ رَآهُ يَأْكُلُ ، وَلَا بِمَنْ قَالَ: حَرَّمَ اللَّهُ الصَّوْمَ هَذِهِ السَّاعَةَ ، وَيُفْطِرُ بِمَنْ قَالَ: هَذَا لَيْلٌ ، وَإِنْ أَكَلَ لِأَذَانٍ فَتَبَيَّنَ النَّهَارُ أَعَادَ يَوْمَهُ ، وَإِنْ قَالَ أَمِينٌ: لَمْ تَغِبْ ، وَأَمِينٌ غَابَتْ فَلَا يَأْكُلْ ، وَإِنْ قَالَ أَمِينٌ: غَابَتْ وَغَيْرُهُ لَمْ تَغِبْ جَازَ الْأَكْلُ ، إلَّا إنْ احْتَاطَ ، وَيَقْصِدُ الصَّائِمُ إلَى مَا لَا يَبْقَى فِي أَضْرَاسِهِ وَفِيهِ .