وَتَعْجِيلُ الْإِفْطَارِ وَتَأْخِيرُ السَّحُورِ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ ، وَيُسْتَحَبُّ السَّحُورُ ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ إرَادَةِ الْإِفْطَارِ: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ ، وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ ، وَرَحْمَتَكَ رَجَوْتُ ، وَمِنْ عَذَابِكَ أَشْفَقْتُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ اغْفِرْ لَنَا الذَّنْبَ الْعَظِيمَ ، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إلَّا أَنْتَ يَا عَظِيمُ فَإِذَا قَالَ هَذَا غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ كَزَبَدِ الْبَحْرِ ، مِمَّا يُقَالُ عِنْدَ الْإِفْطَارِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعَانَنِي فَصُمْتُ ، وَرَزَقَنِي فَأَفْطَرْتُ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَيُقَالُ: لَا يُحَاسَبُ بِطَعَامٍ أَفْطَرَ عَلَيْهِ أَوْ تَسَحَّرَ بِهِ أَوْ أَكَلَهُ مَعَ مُسْلِمٍ أَوْ أَعْطَى مِنْهُ وَلَوْ كَلْبًا أَوْ سِنَّوْرًا ، أَوْ كُلَّمَا رَفَعَ طَعَامًا إلَى فِيهِ ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا كَثِيرًا ، وَعَنْ بَعْضٍ: أَنَّ مَنْ قَالَهُ فَقَدْ أَدَّى الشُّكْرَ وَلَوْ كَانَتْ نِعَمُ الدُّنْيَا كُلُّهَا تَحْتَ لِسَانِهِ .