قَالَ بَعْضٌ: الْمُغْمَى عَلَيْهِ صَحِيحُ الْعَقْلِ وَإِنَّمَا آفَتُهُ فِي جَسَدِهِ ؛ ( وَلَزِمَ صَبِيًّا بَلَغَ فِي بَعْضِهِ ) أَيْ فِي بَعْضِ رَمَضَانَ وَلَوْ فِي آخِرِ يَوْمِهِ الْأَخِيرِ ، ( وَمُشْرِكًا أَسْلَمَ فِيهِ ) أَيْ فِي الْبَعْضِ ( قَضَاءٌ مَاضٍ عَلَى الْمُخْتَارِ ، وَهُوَ أَنَّهُ فَرِيضَةٌ وَاحِدَةٌ ) ، فَلَزِمَ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُخْتَارَ الْقَضَاءُ ، وَقِيلَ: يَصُومَانِ مَا أَدْرَكَا ، وَالْيَوْمُ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الْبُلُوغُ وَالْإِسْلَامُ يُعِيدَانِهِ ، وَمَنْ قَالَ: كُلَّ يَوْمٍ فَرِيضَةٌ أَلْزَمَهُمَا الْيَوْمَ وَالْمُسْتَقْبَلَ كَمَا قَالَ: ( وَمَنْ جَعَلَ كُلَّ يَوْمٍ وَحْدَهُ فَرْضًا أَلْزَمَهُمَا مَا أَدْرَكَا فَقَطْ ) وَيَوْمُهُمَا مِمَّا أَدْرَكَا فَيَصُومَانِهِ بَعْدَ ذَلِكَ ، ( وَلَا يُؤْكَلُ بَقِيَّةُ يَوْمٍ وَقَعَ فِيهِ بُلُوغٌ أَوْ إفَاقَةٌ أَوْ إسْلَامٌ ) ، لَكِنْ لَا يَكْفِي وَيُعَادُ صَوْمُهُ ، وَقِيلَ: لَا يُعَادُ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَكْلُ بَقِيَّةِ الْيَوْمِ ، وَالْمُخْتَارُ الْمَنْعُ ، وَأَلْزَمَ بَعْضُهُمْ الْكَفَّارَةَ عَلَى الْأَكْلِ فِي بَقِيَّةِ الْيَوْمِ ، وَإِنْ اشْتَهَى مُرَاهِقٌ صَوْمَ رَمَضَانَ حَسُنَ أَنْ يُطْعَمَ عَنْهُ ، وَإِنْ صَامَ صَبِيٌّ بِاخْتِيَارِهِ أَوْ بِأَمْرِ أَبِيهِ نُدِبَ لَهُ أَنْ يُتِمَّهُ وَلَا يُؤْمَرُ بِالْفِطْرِ بَعْدَ الْأَخْذِ فِيهِ ، وَلَا يُبْدِلُ إنْ أَفْطَرَ بِرَأْيِهِ ، وَإِنْ أَمَرَهُ بِهِ أَحَدُ وَالِدِيهِ أَطْعَمَ عَنْهُ ، وَقِيلَ: لَا ، وَلَا يُنْدَبُ الصَّوْمُ إذَا أَطَاقَ وَلَا يُمْنَعُ ، وَلَكِنْ يُقَالُ لَهُ: لَعَلَّكَ لَا تُطِيقُ وَنَحْوُهُ مِنْ الْمُعَارِضِ ، وَالْمُخْتَارُ سُقُوطُ الْإِطْعَامِ عَنْ صَبِيٍّ أَفْطَرَ بَعْدَ صَوْمٍ .
وَمَنْ أَكْرَهَ أَحَدًا عَلَى الْإِفْطَارِ لَزِمَتْهُ الْمُغَلَّظَةُ وَلَزِمَتْ الْمُفْطِرَ إعَادَةُ الْيَوْمِ لِأَنَّهُ أَكْرَهَهُ عَلَى مَا لَوْ فَعَلَهُ بِلَا إكْرَاهٍ لَزِمَتْهُ الْمُغَلَّظَةُ ، وَكَذَا تَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ فِعْلِ الْكَبِيرَةِ وَكَذَا لَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى الْإِفْطَارِ بِحَرَامٍ أَوْ بِزِنًا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ مُغَلَّظَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ ، كَاَلَّذِي أَفْطَرَ وَكَفَّارَةُ الْكَبِيرَةِ وَالْحَقُّ