وَالْأَصَحُّ النَّقْضُ لِيَوْمِهِ بِكَذِبٍ عَمْدًا ، وَبِكُلِّ كَبِيرَةٍ .
الشَّرْحُ ( وَالْأَصَحُّ النَّقْضُ لِيَوْمِهِ ) ، وَقِيلَ: لِلْمَاضِي كُلِّهِ ( بِكَذِبٍ عَمْدًا ) إنْ قُلْنَا: الْإِخْبَارُ بِشَيْءٍ عَلَى خِلَافِ مَا هُوَ يُسَمَّى كَذِبًا وَإِنْ بِتَوَهُّمٍ أَوْ نِسْيَانٍ أَوْ غَلَطٍ أَوْ عَدَمِ قَصْدٍ مُطْلَقًا فَقَوْلُهُ: عَمْدًا قَيْدٌ مُخْرِجٌ لِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْعَمْدُ فَإِنَّهُ لَا ذَنْبَ وَلَا انْهِدَامَ ، وَإِنْ قُلْنَا: لَا يُسَمَّى كَذِبًا إلَّا بِعَمْدٍ فَقَوْلُهُ: عَمْدًا ، بَيَانٌ لِلْوَاقِعِ ، وَذَلِكَ قَوْلَانِ ، وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا نَقْضَ بِكَذِبٍ بِلَا عَمْدٍ ، ( وَبِكُلِّ كَبِيرَةٍ ) كَالْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ فَقَطْ ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ لَا يُنْتَقَضُ بِالثَّلَاثَةِ أَيْضًا وَيُنْتَقَضُ بِكَبِيرَةِ الشِّرْكِ ، وَقِيلَ: يُنْتَقَضُ بِالْكَذِبِ وَالْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَالْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ وَنَظَرِ الشَّهْوَةِ لِحَدِيثِ: { إنَّهُنَّ يَنْقُضْنَ الْوُضُوءَ وَيُبْطِلْنَ الْأَعْمَالَ وَيَسْقِينَ أُصُولَ الشَّرِّ } ، وَلَا يُنْقَضُ الصَّوْمُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ بِكَبِيرَةٍ إلَّا مَا وَرَدَ بِهِ الْحَدِيثُ مِنْ الْكَبَائِرِ وَهُوَ تِلْكَ الْخَمْسَةُ ، وَقِيلَ: لَا نَقْضَ بِكَذِبٍ إلَّا إنْ كَانَ كَذِبًا عَنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، أَوْ أَضَاعَ بِهِ مَالًا أَوْ كَانَ ظُلْمًا مُطْلَقًا ، وَقِيلَ: إنْ تَابَ عَنْ كَذِبٍ فِي حِينِهِ صَحَّ صَوْمُهُ .