فهرس الكتاب

الصفحة 2677 من 17437

الْمَاهِيَّةُ وَالْحَقِيقَةُ ، وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: هِيَ مَا يُقَالُ فِي جَوَابِ كَيْفَ ، وَالْعَطْفُ عَلَى مَصْدَرِ يَلْزَمُ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ الْعَطْفِ عَلَى صَوْمِهِ ، وَالِامْتِثَالُ فِعْلُ مَا أُمِرَ بِهِ عَلَى جِهَةِ طَاعَةِ الْآمِرِ ، ( وَوُجُوبَ الثَّوَابِ عَلَيْهِ وَالْعِقَابَ عَلَى تَرْكِهِ ) وَأَنَّ ثَوَابَهُ الْجَنَّةُ وَعِقَابَهُ النَّارُ ، سَوَاءٌ عَلِمَ ذَلِكَ عُمُومًا أَوْ عَلِمَ أَنَّ عَلَى صَوْمِهِ لِرَمَضَانَ ثَوَابًا إنْ أَتَى بِهِ كَمَا وَجَبَ وَلَمْ يَبْطُلْ صَوْمُهُ ، وَإِنَّمَا يَكْفِيهِ عِلْمُ ذَلِكَ عُمُومًا إذَا أَدْخَلَ نَفْسَهُ فِي الْعُمُومِ ، وَكَذَا سَائِرُ الْفَرَائِضِ يَلْزَمُهُ مَعْرِفَةُ فَرْضِهَا وَالثَّوَابِ عَلَيْهَا وَالْعِقَابِ عَلَى تَرْكِهَا ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُ مَعْرِفَةُ الْعِقَابِ عَلَى تَرْكِهَا حَتَّى يَأْخُذَ ، وَقِيلَ: يَلْزَمُ فِي الصَّلَاةِ خَاصَّةً وَلَزِمَ فِي أَنْوَاعِ التَّوْحِيدِ جَزْمًا ( وَهَلَكَ ) أَيْ كَفَرَ كُفْرَ نِفَاقٍ ، وَظَاهِرُ الشَّيْخِ يَحْيَى تَوْفِيقٍ أَنَّ الْهَلَاكَ أَدْنَى مِنْ الْكُفْرِ وَأَكْبَرُ مِنْ الْإِثْمِ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ وَهُوَ تَرَادُفُ الْهَلَاكِ وَالْكُفْرِ ، وَفِي حِفْظِي أَنَّ بَعْضًا يَقُولُ: الْهَلَاكُ أَشَدُّ الْكُفْرِ ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الْهَلَاكَ كَالْمَوْتِ كَأَنَّهُ فَوْتٌ ، وَوَجْهُ كَوْنِ الْكُفْرِ أَعْظَمَ أَنَّ فِيهِ تَصَرِّي بِالْعِنَادِ ، وَمَا ذَكَرَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ عَمَلُ شَيْءٍ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ عَلَى تَرْكِهِ عِقَابًا ، كَمَا يَجِبُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ عَلَى فِعْلِهِ ثَوَابًا ( إنْ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ ) أَوْ عَلِمَ بَعْضًا دُونَ بَعْضٍ ، ( فَحِينَ يُكَفَّرُ بِالتَّرْكِ ) تَرْكِ الصَّوْمِ ( يُكَفَّرُ بِالْجَهْلِ ) جَهْلِ اللُّزُومِ وَالْكَيْفِيَّةِ ، وَمَا ذَكَرَ بَعْدَهُمَا ، وَكَذَلِكَ إنْ عَلِمَ ذَلِكَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَيَّ شَهْرٍ هُوَ رَمَضَانُ بِتَفْرِيطٍ ، وَذَلِكَ كُفْرَانِ: كُفْرُ التَّرْكِ وَكُفْرُ الْجَهْلِ ، وَمِثَالُ: جَهْلِ الْكَيْفِيَّةِ أَنْ لَا يَعْلَمَ مِنْ أَيِّ وَقْتٍ يَصُومُ ، أَمِنَ الْفَجْرِ أَوْ الشَّمْسِ ؟ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ .

وَالْحِينُ الَّذِي يُكَفَّرُ فِيهِ بِالتَّرْكِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت