وَالْجَهْلِ طُلُوعُ الْفَجْرِ ، فَإِذَا طَلَعَ وَلَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ كَفَرَ ، وَلَوْ عَقَدَ الصَّوْمَ لَكِنْ لَمْ يَعْلَمْ لُزُومَهُ مَثَلًا ، وَكَذَا إنْ طَلَعَ وَلَمْ يَصُمْ عَمْدًا وَلَوْ عَلِمَ ذَلِكَ ، وَقَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا: لَا ضَيْرَ عَلَيْهِ إنْ أَصْبَحَ صَائِمًا وَلَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ ، وَإِذَا صَحَّ عِنْدَهُ الْهِلَالُ فِي اللَّيْلَةِ لَزِمَهُ عِلْمُ وُجُوبِ صَوْمِهِ وَكَيْفِيَّتِهِ لُزُومًا مُوَسَّعًا ، وَلَا يُكَفَّرُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ غَيْرَ عَالِمٍ بِلُزُومِهِ ، أَوْ غَيْرَ صَائِمٍ ، أَوْ بَاقِيًا عَلَى خَصْلَةٍ مُفْسِدَةٍ عَلَى الْخِلَافِ فِي تَضْيِيعٍ ( وَالْعِلْمُ بِدُخُولِ الشَّهْرِ يَحْصُلُ بِالرُّؤْيَةِ وَالْخَبَرِ وَإِكْمَالِ الْعِدَّةِ ، أَمَّا الرُّؤْيَةُ فَبِمُشَاهَدَةِ الْمَرْءِ ) مُتَعَلِّقٌ بِلَزِمَهُ ( بِنَفْسِهِ الْهِلَالَ ) ، وَقَوْلُ: ( لَزِمَهُ صَوْمُهُ ) خَبَرُ الرُّؤْيَةِ ، وَالرَّابِطُ الْمُشَاهَدَةُ فَإِنَّهَا الرُّؤْيَةُ ، وَهَاءُ صَوْمِهِ عَائِدٌ لِلشَّهْرِ ، وَلَزِمَهُ الْإِخْبَارُ بِرُؤْيَتِهِ ، ( وَإِنْ لَمْ يُشَاهِدْهُ غَيْرُهُ ) ؛ وَزَعَمَ عَطَاءٌ أَنَّهُ لَا يَصُومُ إنْ لَمْ يُشَاهِدْهُ غَيْرُهُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لِأَنَّ رُؤْيَتَهُ تُفِيدُ الْيَقِينَ ، وَرُؤْيَةَ غَيْرِهِ تُفِيدُ الظَّنَّ ، وَفِي كُفْرِ مَنْ أَخَذَ بِهِ قَوْلَانِ ، وَلَا يَدْخُلُ بِكَلَامِ السُّلَكِ لِأَنَّهُ يَكْتُبُهُ مُشْرِكٌ أَوْ خَائِنٌ ، وَيُتَرْجِمُهُ مُشْرِكٌ أَوْ خَائِنٌ ، وَكَذَا لَا يُعْمَلُ بِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمَوْتِ أَوْ الْعِدَّةِ أَوْ بُطْلَانِ الْوَكَالَةِ بِالْمَوْتِ ، لَكِنْ إذَا جَاءَ خَبَرُ الْمَوْتِ أَوْ الطَّلَاقِ أَوْ نَحْوِهِ بَحَثُوا بِكِتَابَةِ الْكَاتِبِ وَشَهَادَةِ الشُّهُودِ .
وَلَا تُعْتَبَرُ رُؤْيَةُ الشَّاذِّ الَّذِي يَرَى الْقَمَرَ وَالنُّجُومَ وَلَوْ فِي وَسَطِ النَّهَارِ ، كَمَا لَا تُعْتَبَرُ الرُّؤْيَةُ بِمَا تُدْرَكُ مِنْ الْآلَاتِ .