فهرس الكتاب

الصفحة 2617 من 17437

الدِّيوَانِ"الْأَوَّلَ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ كَالشَّيْخِ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - مُؤَيِّدَيْنِ لَهُ بِالتَّنْظِيرِ كَمَا قَالَ ( نَظِيرُهُ ) : أَيْ نَظِيرُ مَا ذَكَرَ ( مَا لَوْ قَالَ لَهُ: ادْفَعْ هَذَا ) أَيْ الْمَالَ زَكَاةً أَوْ غَيْرَهَا ( لِفُلَانٍ وَفِيهِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ وَجَدَ فِيهِ أَكْثَرَ مِمَّا سَمَّى رَدَّ الزَّائِدَ ، وَإِنْ وَجَدَهُ أَقَلَّ أَعْطَاهُ كَذَلِكَ ، وَإِنْ تَلِفَ بَعْضُهُ دَفَعَ الْبَاقِيَ ) ، وَإِنْ وَجَدَ كَمَا قَالَ أَعْطَاهُ كَمَا أَمَرَهُ بِهِ ، وَيُبْحَثُ بِأَنَّ الصُّورَةَ الْأُولَى سُلِّطَ فِيهَا الْإِعْطَاءُ عَلَى الْعَدَدِ ، فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ الْعَدَدُ فَمَاذَا يُعْطِي ؟ أَعَدَدًا لَمْ يُوجَدْ ، أَوْ عَدَدًا لَمْ يُؤْمَرْ بِإِعْطَائِهِ ؟ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُعْطِي النَّاقِصَ بِخِلَافِ الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ ، فَإِنَّهُ سُلِّطَ فِيهَا الْإِعْطَاءُ عَلَى مَجْمُوعِ الْمَالِ ، ثُمَّ أُخْبِرَ بِكَمِّيَّتِهِ ، وَإِخْبَارُهُ بِالْكَمِّيَّةِ عَلَى خِلَافِ الْوَاقِعِ لَا يَمْنَعُ الدَّفْعَ ، وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ مَتْرُوكٌ ، وَلَوْ قَالَ: ادْفَعْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا بَيَّنَ فِيهِ الْعَدَدَ مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ لَمْ يَدْفَعْ إنْ وَجَدَ النَّقْصَ أَوْ الْمَزِيدَ ( وَهَذَا فِي مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ ) وَمَعْدُودٍ ، وَلَوْ قَالَ: أَعْطِ هَذَا الْحَبَّ أَوْ الصُّوفَ مَثَلًا ، وَلَمْ يَذْكُرْ وَزْنًا وَلَا كَيْلًا ، وَتَلِفَ بَعْضُهُ لَمْ يُعْطِ الْبَاقِيَ ، ( وَقَدْ جَوَّزُوا التَّجْزِئَةَ فِي الشَّهَادَةِ فِيهِمَا لَا غَيْرُ ) إلَّا سِكَّةً تُعْتَبَرُ بِالْعَدَدِ لَا بِالْوَزْنِ ، فَإِنَّ التَّجْزِئَةَ جَائِزَةٌ فِيهَا أَيْضًا ، مِثْلُ أَنْ يَأْخُذَ الشَّهَادَةَ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ ."

وَيَتَخَلَّصُ الْمِدْيَانُ مِنْ خَمْسَةٍ ، فَيَشْهَدُ الشَّاهِدُ أَنَّ عَلَيْهِ خَمْسَةً بِدُونِ أَنْ يَذْكُرَ الْمَجْمُوعَ وَمَا تَخَلَّصَ مِنْهُ ، وَمِثْلُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: اشْهَدْ لِي عَلَى خَمْسَةٍ وَبَعْدَ ذَلِكَ تَشْهَدُ لِي بِالْخَمْسَةِ الْأُخْرَى ، وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي الْأَحْكَامِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، ( وَإِنْ سُرِقَ مِنْهُ الشَّيْءُ ) أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت