( وَإِنْ قَالَ لَهُ: أَعْطِ لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا ، فَوَجَدَ فِي الْمَالِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ) أَعْطَى مَا سَمَّى لَهُ وَ ( رَدَّ لَهُ ) : أَيْ لِصَاحِبِ الْمَالِ ( الْبَاقِيَ ) ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: خُذْ هَذَا الْمَالَ بِيَدِكَ وَأَعْطِ لِفُلَانٍ عَشَرَةً وَلِفُلَانٍ عَشَرَةً ، وَوَجَدَ فِيهِ ثَلَاثِينَ ، أَوْ قَالَ: خُذْ هَذِهِ الْعِشْرِينَ وَأَعْطِ مِنْهَا عَشَرَةً فُلَانًا وَعَشَرَةً فُلَانًا فَوَجَدَ ثَلَاثِينَ ، سَوَاءٌ وَجَدَ قَبْلَ الْإِعْطَاءِ أَوْ بَعْدَهُ ، ( وَإِنْ أَعْطَى لِلْأَوَّلِ مَا أَمَرَهُ ) أَيْ بِهِ فَحَذَفَ الْجَارَ وَالْمَجْرُورَ عَلَى الْقِلَّةِ هُنَا ، أَوْ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ نَصْبِ أَمَرَ مَفْعُولَيْنِ فِي السَّعَةِ ، أَحَدُهُمَا عَلَى تَقْدِيرِ الْجَارِ أَيْ أَمَرَهُ إيَّاهُ ، ( فَوَجَدَ الْبَاقِيَ أَقَلَّ مِمَّا سَمَّى لَهُ ) لِلْآخَرِ ، ( أَعْطَاهُ ) : أَيْ الْبَاقِيَ ( لَهُ وَلَا ) شَيْءَ ( عَلَيْهِ ) ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَرُدُّ الْبَاقِيَ لِصَاحِبِ الْمَالِ ، وَإِنْ وَجَدَ فِي الْمَالِ كَمَا أَعْطَاهُمَا كَمَا أَمَرَهُ بِهِ ، وَإِنْ أَعْطَى لَهُمَا مَعًا فَهُوَ ضَامِنٌ ( وَإِنْ وَجَدَهُ ) : أَيْ الْمَالَ ( أَوَّلًا أَقَلَّ ) مِنْ مَجْمُوعِ السَّهْمَيْنِ اللَّذَيْنِ سُمَّاهُمَا ( قَسَمَهُ بَيْنَهُمَا ) عَلَى مَا أَمَرَهُ نِصْفَيْنِ أَوْ أَثْلَاثًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ أَوْ بِالْمُحَاصَّةِ إنْ أَمَرَهُ بِعَدَدِ الدَّرَاهِمِ مَثَلًا ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: أَعْطِ فُلَانًا عَشَرَةً وَفُلَانًا سِتَّةً فَوَجَدَ خَمْسَةَ عَشْرَ فَلْيُحَاصِصْ بَيْنَهُمَا فِي الْخَمْسَةَ عَشْرَ كَمُحَاصَصَةِ الْغُرَمَاءِ وَمُحَاصَصَةِ الشُّرَكَاءِ إذَا رَبِحُوا مَثَلًا ، وَذَلِكَ أَنْ يَنْظُرَ فِي عَدَدِ مَا ذَكَرَ صَاحِبُ الْمَالِ ، فَإِذَا قَالَ: أَعْطِ فُلَانًا عَشَرَةً وَفُلَانًا عَشَرَةً ، حَمَلَ كَلَامَهُ عَلَى النِّصْفَيْنِ .
وَإِنْ قَالَ: أَعْطِ فُلَانًا سَبْعَةَ عَشْرَ وَفُلَانًا سَبْعَةً ، حَمَلَ كَلَامَهُ عَلَى الْمُحَاصَّةِ ، فَيَقْسِمُ الْأَقَلَّ فِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ نِصْفَيْنِ ، وَفِي الثَّانِي مُحَاصَّةٌ ، وَهَكَذَا ؛ وَقِيلَ: يَرُدُّ ذَلِكَ لِلَّذِي أَمَرَهُ وَهُوَ الْوَاضِحُ ، وَلَوْ اخْتَارَ فِي""