فهرس الكتاب

الصفحة 2614 من 17437

فَكَانَ عَامِلًا بِكَلَامَيْهِ مَعًا وَوَافَقَتْ مُوَافَقَةً إذْ اتَّفَقَ أَنَّهُ أَعْطَى بَعْضًا كَمَا يَجُوزُ لَهُ ، ثُمَّ وُجِدَ مَانِعٌ أَعْطَاهُ الْبَعْضَ الْآخَرَ ، ( وَقِيلَ: يُكْمِلُهُ لِلْآخَرِ لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِالْقِسْمَةِ بَيْنَهُمَا ) ، وَلِأَنَّهُ قَدْ شَرَعَ فِي الْإِعْطَاءِ فَلِيُتِمّهُ ، وَالشُّرُوعُ فِي الشَّيْءِ دُخُولٌ فِيهِ كُلِّهِ فَإِنَّهُ كَمَنْ أَمْسَكَ حَبْلًا مِنْ طَرَفِهِ فَإِنَّهُ فِي حُكْمِ مَنْ أَمْسَكَهُ كُلَّهُ ، وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ لَهُ: إنْ لَمْ تَجِدْ فُلَانًا فَأَمْسِكْهُ لِنَفْسِكَ عَلَى هَذَا الْحَالِ ( وَكَذَا إنْ قَالَ لَهُ: أَعْطِهَا لِفُلَانٍ أَوْ لِفُلَانٍ فَلَا يُعْطِهِمَا ) بَلْ لِأَحَدِهِمَا ، وَإِلَّا ضَمِنَ ، وَإِنْ كَانَتْ قَرِينَةُ الْإِبَاحَةِ أَعْطَاهُمَا إنْ شَاءَ ، وَإِذَا أَرَادَ الضَّمَانَ رَدَّ مِنْ مَالِهِ إلَى مَنْ أَمَرَهُ بِالْإِعْطَاءِ وَيُخْبِرُهُ ، وَإِنْ رَدَّ إلَيْهِ مَا أَعْطَى بِعَيْنِهِ فَعَلَ بِهِ مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ إتْمَامِهِ لِأَحَدِهِمَا ، ( كَمَا لَوْ أَمَرَهُ بِالدَّفْعِ لِرَجُلَيْنِ مَعًا فَلَا يَقْسِمُهَا ) بَلْ يَدْفَعُهَا لَهُمَا مَعًا غَيْرَ مَقْسُومَةٍ ، وَإِلَّا ضَمِنَ ، لِأَنَّهُ أَحْدَثَ مَا لَمْ يَأْمُرْهُ بِهِ وَهُوَ الْقِسْمَةُ ، وَلَوْ قَالَ: كَمَا لَوْ أَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَ رَجُلَيْنِ فَأَعْطَى وَاحِدًا ( إلَّا إنْ جَوَّزَ لَهُ ) مَا فَعَلَ مِنْ قَسْمِهَا ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ جَوَّزَ لَهُ إعْطَاءَهُمَا بَعْدَ مَا أَعْطَاهُمَا فِي الصُّورَةِ قَبْلَ هَذِهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَأَجْزَتْ ، وَإِنْ أَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَهَا لَهُمَا فَأَعْطَاهُمَا بِلَا قَسْمٍ ضَمِنَ ، إلَّا إنْ جَوَّزَ لَهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت