وَجَازَ لَهَا النَّظَرُ لِمَا دُونَ سُرَّةِ وَرُكْبَةِ أَجْنَبِيٍّ إنْ لَمْ تَخَفْ فِتْنَةً ، وَالْعَوْرَةُ مَا بَيْنَهُمَا .
الشَّرْحُ ( وَجَازَ لَهَا النَّظَرُ لِمَا ) إلَى مَا ( دُونَ سُرَّةِ وَرُكْبَةِ ) كُلِّ رَجُلٍ ( أَجْنَبِيٍّ ) ، وَالْمَحْرَمِ مِنْ بَابِ أَوْلَى ( إنْ لَمْ تَخَفْ فِتْنَةً ) وَهِيَ تَحَرُّكُ شَهْوَةٍ وَلَوْ بِلَا حُصُولِ جِمَاعٍ وَمُنِعَ وَكُرِهَ ، ( وَالْعَوْرَةُ ) مِنْ الرَّجُلِ وَالْأَمَةِ مُطْلَقًا ، وَالْمَرْأَةِ مَعَ الْمَرْأَةِ أَوْ الْأَمَةِ ( مَا بَيْنَهُمَا ) السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ ، وَقِيلَ: الْمَرْأَةُ مَعَ الْمَرْأَةِ وَالْأَمَةِ كَرَجُلٍ مَعَ مَحْرَمَتِهِ ، وَقِيلَ تَرَى مِنْ الْأَجْنَبِيِّ مَا يَرَى مِنْ مَحْرَمَتِهِ ، وَلَا تَرَى الْمُشْرِكَةُ مَا يَرَى ذَوُو الْمَحَارِمِ الْمَذْكُورُونَ فِي الْمَرْتَبَةِ الثَّانِيَةِ إلَّا إنْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً لَهَا ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يُفَرِّقُوا فِي الْمَمْلُوكِ بَيْنَ كَوْنِهِ مُوَحِّدًا أَوْ مُشْرِكًا ، وَالْمَرْأَةُ الْفَاسِقَةُ مَعَ الْعَفِيفَةِ كَالْمُشْرِكَةِ مَعَ الْمُسْلِمَةِ ، وَقِيلَ: الصَّنَمِيَّةُ لَا تَرَى إلَّا مَا يَرَى الْأَجْنَبِيُّ .