بِالنَّظَرِ إلَى شَعْرِ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ وَإِلَى بَعْضِ جَسَدِهَا إلَّا أَنْ يَخَافَ الرَّجُلُ الْفِتْنَةَ عَلَى نَفْسِهِ فَلْيَكُفَّ عَيْنَهُ ، انْتَهَى وَلِمُسْلِمَةٍ قِيلَ أَنْ تَخْرُجَ مَعَ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ أَوْ مَجُوسِيٍّ إنْ أَمِنَتْهُ ؛ لِأَنَّهُ مُحَرَّمٌ عَلَيْهَا ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ شَعْرُ أُخْتِ زَوْجَتِهِ ؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَحِلُّ لَهُ ( وَ ) الثَّالِثَةُ حُرْمَةٌ أُبِيحَتْ لِمَنْ ( دُونَهُمْ ) الْأَبُ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ ابْنٍ وَأَخٍ إلَخْ ، وَهُوَ ( أَبُو الزَّوْجِ وَابْنُهُ ) أَيْ ابْنُ الزَّوْجِ وَهُوَ رَبِيبُهَا ، وَالظَّاهِرُ مِنْ هَذَا أَنَّ رَبِيبَتَهُ وَهِيَ بِنْتُ زَوْجَتِهِ كَرَبِيبِهَا ، وَالْوَاضِحُ أَنْ تَكُونَ كَبِنْتِهِ لِحَدِيثِ: { إنَّ رَبِيبَةَ الرَّجُلِ كَبِنْتِهِ وَبِنْتَ رَبِيبِهِ كَبِنْتِهِ } ، فَهُمَا كَبِنْتِهِ فِي إبَاحَةِ النَّظَرِ وَتَحْرِيمِ التَّزَوُّجِ ، ( وَالتَّابِعُ وَهَلْ هُوَ ) أَيْ التَّابِعُ ( الْأَحْمَقُ ) أَيْ نَاقِصُ الْعَقْلِ ( الَّذِي لَا يَشْتَهِي النِّسَاءَ ) وَلَا يَشْتَهِينَهُ ، وَإِنْ اشْتَهَيْنَهُ اسْتَتَرْنَ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ ظُهُورَهُنَّ إعَانَةٌ عَلَى التَّلَذُّذِ لَهُنَّ ، وَقَوْلُهُ لَا يَشْتَهِي النِّسَاءَ بَيَانٌ لِلْوَاقِعِ الْمُتَبَادَرِ ، وَهُوَ أَنَّهُ مَنْ لَا يَشْتَهِي النِّسَاءَ يَكُونُ نَاقِصَ الْعَقْلِ لَا قَيْدَ ، فَإِنْ تَصَوَّرَ أَنَّهُ لَا يَشْتَهِيهِنَّ وَكَانَ كَامِلَ الْعَقْلِ جَازَ لَهُنَّ الظُّهُورُ لَهُ أَيْضًا ، وَقَدْ شَاهَدْتُهُ وَاقِعًا ( أَوْ ) هُوَ ( الْخَادِمُ بِبَطْنِهِ ) ، رَخَّصَ بَعْضُ قَوْمِنَا أَنْ تَبْرُزَ بِمَا يَأْتِي لِخَادِمِهَا وَلَوْ كَانَ يَشْتَهِي ، وَالْمَذْهَبُ اشْتِرَاطُ عَدَمِ الِاشْتِهَاءِ ، وَرَخَّصَ قَوْمُنَا فِيمَنْ قَلَّتْ هِمَّتُهُ لِأَمْرِ النِّسَاءِ وَلَوْ كَانَ لَهُ اشْتِهَاءٌ فِي ضَرُورَةِ حَاجَتِهِ لِلْخِدْمَةِ وَحَاجَةِ الْمَخْدُومِ ، ( أَوْ ) هُوَ الْوَاحِدُ مِنْ نَاسٍ مَخْصُوصِينَ وَهُمْ ( قَوْمٌ بِالْمَدِينَةِ ) أَيْ فِيهَا ( فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ ) زَمَانِ نُزُولِ آيَةِ التَّابِعِ ، ذَلِكَ ( خِلَافٌ ) لَا تَرَدُّدٌ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الَّذِي لَا يَشْتَهِي كَذَلِكَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ أَحْمَقَ .
( وَ ) هَذِهِ الْحُرْمَةُ