فهرس الكتاب

الصفحة 2543 من 17437

وَتُعْطَى لِعَامِلٍ عَلَيْهَا وَلِمَنْ كَانَ بِمَعْنَاهُ ، كَقَاضٍ وَوَالٍ وَشَارٍ بِقَدْرِ عَنَائِهِمْ وَشَغْلِهِمْ وَمَنْفَعَتِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ وَإِنْ اسْتَغْنَوْا .

الشَّرْحُ ( وَتُعْطَى لِعَامِلٍ عَلَيْهَا وَلِمَنْ كَانَ بِمَعْنَاهُ ، كَقَاضٍ وَوَالٍ ) مُتَوَلِّي أَمْرَ الْبَلَدِ ( وَشَارٍ ) وَمُفْتٍ وَنَحْوِهِمْ مِمَّنْ اشْتَغَلَ بِأَمْرِ النَّاسِ قِيَاسًا عَلَى الْعَامِلِ ، ( بِقَدْرِ عَنَائِهِمْ ) أَيْ تَعَبِهِمْ ( وَشَغْلِهِمْ وَمَنْفَعَتِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ ) ، وَذَلِكَ فِي الظُّهُورِ ، وَقِيلَ: أَوْ فِي الْكِتْمَانِ ، ( وَإِنْ اسْتَغْنَوْا ) ، وَيُجْعَلُ لِلْعَامِلِ مَا يَقُوتُهُ سَنَةً ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ وَمِثْلُهُ يُعْطَوْنَ مَا يَكْفِيهِمْ سَنَةً ، وَمَنْ يَلْزَمُهُمْ عَوْلُهُ ، وَلَا يُعْطَى فِي عَامٍ لَمْ يَشْتَغِلْ بِذَلِكَ ، وَلِهَذَا الَّذِي ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ اسْتَثْنَيْتُ هَؤُلَاءِ مِنْ قَوْلِهِ: لَا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ ، وَلَكَ أَنْ لَا تَسْتَثْنِيَهُمْ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَأْخُذُوهَا مِنْ حَيْثُ إنَّهَا زَكَاةٌ حَلَّتْ لَهُمْ بَلْ حَلَّتْ لِلْعَامِلِ مِنْ حَيْثُ الْأُجْرَةُ ، وَلَوْ غَيْرَ مُتَوَلًّى ، وَكَذَا مَنْ هُوَ مِثْلُهُ تَحِلُّ لَهُ لِأَنَّهُ مَكْفُوفٌ بِأَمْرِ النَّاسِ ، وَلَوْ غَنِيًّا غَيْرَ مُتَوَلًّى ، وَزَعَمَ ابْنُ الْقَاسِمِ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا تَحِلُّ الزَّكَاةُ لِغَنِيٍّ وَلَوْ عَامِلًا عَلَى الزَّكَاةِ أَوْ مَشْغُولًا بِأَمْرِ الْإِسْلَامِ كَقَاضٍ وَمُفْتٍ وَوَالٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت