وَهَلْ يَأْخُذُهَا فَقِيرٌ مِنْ غَنِيٍّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَلِيًّا لَهُ أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ ؛ وَجُوِّزَ لِمُحْتَاجٍ أَخْذُهَا مِنْ مُخَالِفٍ إنْ عَلِمَ خِلَافَهُ ، وَكُرِهَ إنْ لَمْ يَعْلَمْ ، وَهَلْ لِمَنْ أَعْطَاهُ مُخَالِفٌ شَيْئًا أَنْ يَأْخُذَهُ وَلَوْ لَمْ يُخَبِّرْهُ أَنَّهُ زَكَاةٌ أَوْ غَيْرُهَا ؟ .
الشَّرْحُ ( وَهَلْ يَأْخُذُهَا فَقِيرٌ مِنْ غَنِيٍّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ) ذَلِكَ الْغَنِيُّ ( وَلِيًّا ) مُتَوَلًّى ( لَهُ ) وَهُوَ الصَّحِيحُ ، ( أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ ) ؛ وَقِيلَ: لَا تُعْطَى إلَّا لِمُتَوَلًّى وَلَا تُؤْخَذُ إلَّا مِنْ مُتَوَلًّى أَوْ مَنْ لَا يُعْلَمُ خِلَافُهُ ، ( وَجُوِّزَ لِمُحْتَاجٍ أَخْذُهَا مِنْ مُخَالِفٍ ) ، وَجُوِّزَ لِغَيْرِ الْمُحْتَاجِ أَيْضًا إنْ كَانَ تَحِلُّ لَهُ الزَّكَاةُ ( إنْ عَلِمَ خِلَافَهُ ) ، خِلَافًا لِأَبِي عُبَيْدَةَ ، ( وَكُرِهَ ) أَخْذُهَا ( إنْ لَمْ يَعْلَمْ ) ذَلِكَ الْمُخَالِفُ خِلَافَ ذَلِكَ الْفَقِيرِ لَهُ ، لِأَنَّ الْمُوَافِقَ أَحَقُّ بِهَا ، وَذَلِكَ أَدَاءٌ لِلْفَرْضِ ، فَقَبُولُهَا إعَانَةٌ عَلَى أَخْذِهَا ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلَا تَجُوزُ لَهُ ، وَظَاهِرُ"الشَّيْخِ"أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ يَكْرَهُ أَخْذَ الزَّكَاةِ مِنْ الْمُخَالِفِ إذَا لَمْ يُعْلَمْ بِخِلَافِهِ وَفِي"الدِّيوَانِ": وَقِيلَ: يَأْخُذُهَا وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِخِلَافِهِ ، وَإِذَا طَلَبَ الْفَقِيرُ الزَّكَاةَ فَالصَّحِيحُ جَوَازُ إعْطَائِهِ إنْ كَانَ مُتَوَلًّى ، وَقَدْ طَلَبَهَا ابْنُ مَسْعُودٍ مِنْ زَوْجَتِهِ وَأَعْطَتْهُ كَمَا مَرَّ ، وَالْمَشْهُورُ الْمَنْعُ ، وَمَنْ أَوْصَى بِالزَّكَاةِ لِلْمُخَالِفِ ، فَقِيلَ: تُعْطَى لَهُ ، وَقِيلَ: لِمُوَافِقٍ وَإِنْ كَانَ الْمُوصِي مُخَالِفًا أُعْطِيت لَهُ ، وَقِيلَ: لِمُوَافِقٍ ، وَمَنْ أَوْصَى بِهَا لِلْمُتَبَرَّأِ مِنْهُ أُعْطِيت لِمُتَوَلًّى ، وَقِيلَ: لَا ، ( وَهَلْ لِمَنْ أَعْطَاهُ مُخَالِفٌ شَيْئًا أَنْ يَأْخُذَهُ وَلَوْ لَمْ يُخَيِّرْهُ أَنَّهُ زَكَاةٌ أَوْ غَيْرُهَا ) .