جَابِي الصَّدَقَةِ لِلْإِمَامِ أَوْ لِنَحْوِ الْإِمَامِ ، أَوْ مُحْتَسِبٍ يَأْخُذُ وَيُفَرِّقُ لِجَوَازِ ذَلِكَ ، ( وَمَالِكٍ ) لِلْغَنَمِ ، ( فَالْأَوَّلُ ) وَهِيَ أَنْ يَتَوَجَّهَ النَّهْيُ لَسَاعٍ وَمِثْلُهُ الْإِمَامُ وَمَنْ ذُكِرَ بَيَانُهُ ( أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ غَنَمِ ) رَجُلَيْنِ أَوْ ( رِجَالٍ شَتَّى لِيَأْخُذَ مِنْهَا ) الزَّكَاةَ ( حَيْثُ لَا تَلْزَمُ ) ، مِثْلُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ غَنَمَيْ رَجُلَيْنِ إحْدَاهُمَا عِشْرُونَ وَالْأُخْرَى عِشْرُونَ أَيْضًا ، أَوْ بَيْن أَغْنَامِ رِجَالٍ إحْدَاهُمَا عَشْرٌ وَالْأُخْرَى خَمْسَ عَشْرَ ، وَالثَّالِثَةُ عَشْرٌ كَذَلِكَ ، أَوْ لِيَأْخُذَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِمَّا يَأْخُذُ مِنْهَا مُتَفَرِّقَةً ، مِثْلُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ غَنَمِ رَجُلٍ هِيَ مِائَةٌ ، وَغَنَمِ رَجُلٍ هِيَ مِائَةٌ وَوَاحِدَةٌ ، فَبِالْفَرْقِ تَلْزَمُ كُلًّا شَاةٌ ، وَبِالْجَمْعِ تَلْزَمُ بَيْنَهُمَا ثَلَاثٌ ( وَلَا يُفَرِّقُ ) أَيْضًا السَّاعِي ( بَيْنَ مُجْتَمَعٍ حَيْثُ تُوجِبُ الْفُرْقَةُ ) قِلَّةَ الصَّدَقَةِ ، مِثْلُ أَنْ يُفَرِّقَ غَنَمًا فِيهِ مِائَتَانِ وَوَاحِدَةٌ نِصْفَيْنِ فَتَلْزَمُ فِيهِ اثْنَتَانِ بَعْدَ أَنْ لَزِمَتْ ثَلَاثٌ ، وَحَيْثُ تُوجِبُ ( كَثْرَةَ الصَّدَقَةِ كَمَالِكٍ مِائَةً وَعِشْرِينَ ) ، وَقَوْلُهُ: ( لَزِمَتْهُ وَاحِدَةٌ ) مُسْتَأْنَفٌ أَوْ حَالٌ لَازِمَةٌ ، أَوْ نَعْتٌ ، أَوْ جَوَابٌ لِمَخْذُوفِ ، أَيْ إذَا لَمْ تُفَرَّقْ لَزِمَتْهُ وَاحِدَةٌ ، ( وَإِذَا فَرَّقَهَا ) أَرْبَعِينَ أَرْبَعِينَ ( فَثَلَاثَةٌ ) ، وَكَيْفِيَّةُ الْجَمْعِ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ وَالْعَكْسِ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ أَنْ يَقُولَ السَّاعِي مِثْلًا لِلْمَالِكِ: إنِّي قَدْ فَرَّقْتُ غَنَمَكَ عَلَى نِصْفَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، فَاجْعَلْ أَنْتَ لِكُلِّ سَهْمٍ رَاعِيًا أَوْ اجْعَلْ كُلَّ قِسْمٍ عَلَى حِدَةٍ ، أَوْ أَنَا أَبْعَثُ لَكَ رَاعِيًا لِكَذَا وَرَاعِيًا لِكَذَا ، أَوْ قَدْ أَمَرَتُهُمْ لَكَ ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ مُفْتَرَقٍ أَنْ يَقُولَ لَهُ: قَدْ اعْتَبَرْتُ لِغَنَمَكَ كُلِّهِ مُجْتَمِعًا ، وَتَرَكْتُ تَفْرِيقَكَ ، أَوْ اجْمَعْهُ ، أَوْ قَدْ جَعَلْتُ لَهُ رَاعِيًا وَاحِدًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، وَذَلِكَ كُلُّهُ لَا يَجُوزُ ،