وَإِنْ فَعَلَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا .
وَلَا يَخْفَى أَنَّ ذَلِكَ يُتَصَوَّرُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ تَفْرِيقَهَا بِالرَّاعِي إذَا فَرَّقَهَا الْمَالِكُ يُؤَثِّرُ زِيَادَةً أَوْ نَقْصًا وَلَوْ لِمَالِكٍ وَاحِدٍ وَجَمَعَهَا بِهِ يُؤَثِّرُ كَذَلِكَ ، وَلَوْ لِمُلَّاكٍ كُلٌّ عَلَى حِدَةٍ بِدُونِ شَرِكَةٍ شَائِعَةٍ ، وَإِذَا اطَّلَعَ طَلَعَ عَلَى حِيلَةِ تَفَرُّقٍ أَوْ جَمْعٍ مِنْ صَاحِبِ الْمَالِ ، أَوْ مِنْ السَّاعِي وَنَحْوِهِ وَجَبَ الرُّجُوعُ إلَى الْحَقِّ ( وَالثَّانِي ) وَهُوَ تَوَجُّهُ النَّهْيِ لِلْمَالِكِ ، ( كَذَلِكَ ) لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ ، ( حَيْثُ تُوجِبُ الْفُرْقَةُ كَالِاجْتِمَاعِ قِلَّتَهَا ) أَوْ كَثْرَتَهَا ، أَوْ لَا تُوجِبُ قِلَّةً وَلَا كَثْرَةً لِمَا أَعْلَمْتُكَ بِهِ مِنْ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَعْلَمَ هَلْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَكَمْ لَزِمَهُ ؟ ( كَرَجُلَيْنِ عِنْدَ كُلٍّ ) مِنْهُمَا ( أَرْبَعُونَ لَزِمَتْهُمَا وَاحِدَةٌ ) لِعَدَمِ كَمَالِ مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ ( إنْ جَمَعَاهَا ) لَا يَجُوزُ لَهُمَا هَذَا الْجَمْعُ وَفِيهِ الشَّاهِدُ ، ( وَشَاتَانِ إنْ فَرَّقَاهَا ) لِتَمَامِ أَرْبَعِينَ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ ( وَكَذَا ) وَجْهُ الشَّبَهِ التَّأْثِيرُ بِالْفُرْقَةِ ، وَلَوْ اخْتَلَفَ وَجْهُ التَّأْثِيرِ ، ( إنْ كَانَ عِنْدَ رَجُلٍ أَرْبَعُونَ فَفَرَّقَهَا فِرَارًا ) مِنْ الصَّدَقَةِ ، مِثْلُ أَنْ يَجْعَلَ بَعْضَهَا لِلْأَكْلِ أَوْ يَهَبَ بَعْضَهَا مِنْ وَاحِدَةٍ بِنِيَّةِ الْفِرَارِ ، أَوْ يُفَرِّقَهَا بِرَاعٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّفْرِيقَ بِهِ يُؤَثِّرُ ، وَلَوْ كَانَ الْمَالِكُ وَاحِدًا وَلَكِنَّهُ فَرَّ مِنْ الصَّدَقَةِ ( وَالْفَارُّ يُؤَدِّي ، وَمَتَى جُمِعَ النِّصَابُ لِمَالِكٍ لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ ) ، سَوَاءٌ ( بِالْأَجْزَاءِ اجْتَمَعَتْ أَوْ بِغَيْرِهَا أَوْ بِتَخَالُفِ ) بَعْضِهَا بِالْأَجْزَاءِ ، وَبَعْضِهَا بِغَيْرِ الْأَجْزَاءِ .
( وَمَتَى جُمِعَ لَهُ مَعَ شُرَكَائِهِ ) أَوْ شَرِيكَيْهِ أَوْ شَرِيكِهِ ( النِّصَابُ لَزِمَتْهُ ) الزَّكَاةُ ، ( بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ شَرِكَتُهُمْ وَاحِدَةً ) ، بِأَنْ تَكُونَ بَيْنَهُمْ أَرْبَعُونَ شَاةً كُلُّهَا أَنْصَافًا ، أَوْ أَثْلَاثًا ،