زَكَاةِ الدَّيْنِ مَبْحَثٌ يُسْقِطُ الْمُزَكِّي مَا عَلَيْهِ مِنْ دُيُونِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إذَا حَلَّ أَدَاؤُهَا لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُزَكِّيهِ صَاحِبُهُ ، وَلَا يُزَكَّى مَالٌ مَرَّتَيْنِ وَلَوْ أَسْقَطَهُ صَاحِبُهُ بَعْدَ الْحَوْلِ لَبَقِيَ مَالٌ بِلَا زَكَاةٍ ، وَقِيلَ: لَا يُسْقِطُ مَا عَلَيْهِ وَلَوْ حَلَّ ، وَالْقَوْلُ فِي غَيْرِ الْمَذْهَبِ ، وَمَحَلُّهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ مَا إذَا بَلَغَ الْحَوْلَ وَتَمَّ النِّصَابُ ، إلَّا إنْ كَانَ يُزَكِّي وَقَدْ مَضَى وَقْتُهُ ، وَالْأَوَّلُ مَذْهَبُنَا ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: إنَّ الْمِدْيَانَ أَسْقَطَ دَيْنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَوْ لَمْ يَحِلَّ ، فَانْظُرْ ابْنَ جَعْفَرٍ ، وَانْظُرْ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْ الْمَالِ إلَّا مَالَ الدَّيْنِ وَلَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ ، وَلَمْ يَحُلْ الْحَوْلُ ، وَفِيهِ النِّصَابُ ، اسْتَظْهَرَ بَعْضٌ أَنَّ هَذَا الْمَالَ لَا تَجِبُ فِيهِ ، وَكَذَا إذَا كَانَ هَذَا الدَّيْنُ أَقَلَّ مِنْ النِّصَابِ أَوْ اخْتَلَفَ وَقْتُهُمَا ، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ وَقْتُ صَاحِبِ الْمَالِ الْمُحَرَّمِ ، وَوَقْتُ الْمِدْيَانِ رَبِيعًا الْأَوَّلَ أَوْ مَا بَعْدَهُ ، وَالْأَجَلُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ إلَى صَفَرٍ .