بِمَا عِنْدَهُ وَقَّتَ أَيْضًا كَذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا أَمْسَكَ لَهُ الْوَقْتَ ، فَإِنْ تَمَّ النِّصَابُ فِي سَهْمِهِ أَوْ فِيهِ مَعَ غَيْرِهِ أُعْطِيَ لِلْوَقْتِ ، وَكَذَا فِي الْقَوْلِ الْأَوَّلِ كَمَا أَشَرْت إلَيْهِ ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ لَا يَلْزَمُهُ التَّوْقِيتُ حَتَّى يَعْلَمَ كَمْ يَصِحُّ لَهُ ، وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ فِي الْمَالِ رِبْحًا وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَفْعَلَ كَمَا يَعْلَمُ كَمْ لَهُ ، وَالثَّانِي يَلْزَمُهُ التَّقْوِيمُ وَالتَّوْقِيتُ إذَا عَلِمَ أَنَّ فِيهِ رِبْحًا ( وَقِيلَ: إذَا اقْتَسَمَ مَعَ رَبِّ الْمَالِ أَدَّى عَلَى السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ ) ، يُؤَدِّي عَلَى كُلِّ سَنَةٍ بِقَدْرِ مَا رَبِحَ فِيهَا لَا عَنْ سَنَةٍ لَمْ يَرْبَحْ فِيهَا ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ كَمْ رَبِحَ لِكُلِّ سَنَةٍ احْتَاطَ أَوْ يُؤَدِّ عَلَى مَا حَصَّلَ فِي وَقْتِ الْقِسْمَةِ ، كَأَنَّهُ حَصَّلَ لَهُ مِنْ السَّنَةِ الْأُولَى ( وَ ) أَدَّى ( رَبُّ الْمَالِ عَلَى مَا دَفَعَ ) عَلَى كُلِّ سَنَةٍ ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ يُؤَدِّي عَلَى مَا دَفَعَ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَلَا يَنْتَظِرُ الْقَسْمَ ( وَعَلَى الرِّبْحِ أَيْضًا ) عَلَى كُلِّ سَنَةٍ ( إذَا بَانَ بِمَا أَخْبَرَهُ بِهِ تَاجِرُهُ ) وَهُوَ الْمُقَارَضُ - بِفَتْحِ الرَّاءِ - ( أَنَّهُ رَبِحَهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ لِأَنَّهُ أَمِينُهُ ) ، وَلَوْ كَانَ فِي الْوُقُوفِ أَوْ الْبَرَاءَةِ ، وَكَذَا إنْ وَجَدَهُ مَكْتُوبًا فِي مَا يُكْتَبُ فِيهِ أَوْ فِي الْمَالِ ، ( وَإِنْ مَاتَ ) بِدُونِ أَنْ يُخْبِرَهُ بِذَلِكَ ، ( أَوْ ) قَدُمَ مَثَلًا وَ ( لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ ) الَّذِي صَحَّ لَهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ ، أَوْ جُنَّ أَوْ بَكِمَ أَوْ أَيِسَ مِنْهُ أَنْ يُخْبِرَهُ لِغَيْبَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَلَمْ يَرْجُ أَنْ يَعْلَمَ ( نَظَرَ مَا صَحَّ لَهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ ) ، أَيْ عَلَى مَا وَجَدَهُ فِيهَا كَأَنَّهُ مَوْجُودٌ فِي السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ ، ( فَلْيُؤَدِّ كَذَلِكَ عَلَى الْمَاضِي ) ، هَذَا مُرَادُ الْمُصَنِّفِ .
قَالَ فِي"التَّاجِ": مَنْ عَلِمَ مِنْ شَرِيكِهِ أَنَّهُ لَا يُخْرِجُ الزَّكَاةَ أَنْكَرَ عَلَيْهِ إنْ دَانَ بِهَا ، وَمَنْ طَوَّلَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِ وَلَمْ يُوصِ